فصول من فجيعة الزمن اللبناني! فلاح المشعل

منبر العراق الحر :
يفتح البحر ذراعيه، يفرش رماله الدافئة، يستقبل الفارين من آلهة الموت، وللبحر أله يُعطي أوامره للموج، وطيور البجع والفلامنكو لإقامة حفل يليق بصبايا الجنوب والأطفال اللؤلؤ المنثور.
كانت الطبيعة الحضن الأول للإنسان الأول، والآن تعود الحضن الأخير لبقايا الإنسان الأخير،
تلك هي صفات الأم قبل اختلاق الحرب ووضع النهايات المأساوية، لهذا الكائن الذي نشأ هنا منذ آلاف السنين، ثم بدأ يدون سردية تحوله الوحشي في حوار البالستي والفسفور الأبيض وسماء النيران الممتدة نحو جهنم الكتب السماوية!
تلك سردية موته النهائي، والساعات الأخيرة في البحث عن المدفن المائي وبخور يليق بعطر البحر وغناء السنونو وهدير البحر الباكي لهذه المقابر التائهة.
لم تكتمل الحكاية حتى جاء أمر ُ “نتن ياهو” آخر آلهة الموت، اتركوا شواطئ البحر. هيا اذهبوا نحو السماء، لقد أفرغناها من الطيور!
*متى تبدأ آخر الهجرات نحو السماء؟
نحن بانتظار قراءة سردية ما بعد الهجرة الأخيرة!

اترك رد