شتّان بيننا الآن…. وفاء أخضر

منبلر العراق الحر :قل لي، ولو كذبًا، إنك تحبني جدًا، تشتاقني جدًا جدًا، وتريدني حقًا، وللتو، وأبدًا…
أردت الامتلاء بك…
فازددت إحساسا بالجوع والخواء !
محاولة إرضاء الآخر
تحوّلك تأتأة بلهاء
جائعة جدا حدّّ الصمت والبكاء والخوف
من النُّهام
أطلّ قلبي على الباحة
وأنا ارتدي ابتسامات زائفة جعلتني
كائنا مسخاً يبحث عن قناع صرصار
أضرب الأرض بقدمي
ولا أشقّ البّحر
ولا يراني حبيب
ولا أعيش
ولا أموت
ولا أغيّرُ اتجاه الريح…
اهدأي يا أنت
أنت الآن لست امرأة
ولست طفلة
ولست وجها واضح الملامح
اكسري المرآة وسيري على حزنك
كما المسيح
يا قلبي المتضوّر جوعا ويا تلك الكلاب الضالة ويا وجه أمّي الغاضب
نحن جميعا مساكين ونحن جميعاسلاطين ولا بأس بتقبّل الحالتين
ابني وحيد وخائف وبعيد
وأنا مع أبيه في حالة صراع وكيل اتهامات
الوقت ينفد
والعمر يسقط
محكومون بغباء نخرج منه إلى الضوء
فوق عصا يحملها كفيف
كان الحزن قويا
وكان لي في حكاية ذكية حبيب
أنتظره وأحدّثه وأشتاقه
وأدهشه
وأحبّ العالم لأجله
بالخبز وحدَه يحيا الإنسان
الشّعر والحبّ والحزن والفنّ والألم
هذا هو الإنسان
صور صور صور
كيف أنجو من صورة أمّي وهي قرب الحائط
بأصابعها وبجسدها الخائن المتكئ على عصا
تشتمني وتشتم العالم الفارغَ من الرجال؟
ننام ليلا على أوهامنا
ونرتدي معاطف
الكره والغضب
الحكاية تحتاج ببساطة- لو ندري –
كومة حطب وعود ثقاب
أو أتعافى أو أتهافت
وأصبح قلبا ملؤه السّموم
وجسدا يتآكله العفن
عزائي الوحيد أنّي بلّغت
نشحذ الحبّ والاهتمام
بوجوه ذليلة كسيرة
كوجه البطةً
شتّان بيننا الآن وبين دلع الأطفال
وفاء أخضر

اترك رد