رحيل ….طالب الكناني

منبر العراق الحر :
ما جلجلٌ من رياح العصفِ يأتيني
إلا و زدتُ شكوكا في طواحيني
ما جمرةٌ من لهيب النار تقصدني
حتى تُزيد شواظا في براكيني
الليلُ يعرف ما في النفسِ من ألمٍ
و الصبح يأتي حزينا حين يأتيني
لازمتُ عيشيَّ حين القحطُ مزَّقهُ
والقحطُ ندٌّ خصيمٌ للمساكين
ها نحن نمضي ، قطارُ العمر يحملنا
من ذا يُعوِّض أيامي فيجزيني ؟
هيا نلمّ رحيقَ الورد من شجرٍ
هيا نعود صغارا في البساتينِ
لا يُطفئُ الجمر ماء البحر لو سكبوا
و العمر يمضي بخمسيني وستيني
غيري يجودُ بما فاضت قرائحهُ
و الفيض مني سنيني حين تبكيني
حلَّ النعيمُ بداري يوم ميسرةٍ
ثم اصطفاه رحيلٌ و هو يُدنيني

اترك رد