رسالةٍ جوابية من آشور – شالم الى الملك العراقي اسرحدون….عبد يونس لافي

منبر العراق الحر :  حول اوامره الصارمة لضبط الحدود واللاجئين من البلدان المتاخمة

نتوقف هنا عند الرسالة الخامسة من رسائل الجنود والدبلوماسيين

(Solders and Diplomats) المستلة من أرشيف نينوى إبّان الامبراطوريةَ الآشوريَّةَ الحديثة.

هذذه الرسالةٍ كان قد ارسلها آشور – شالم (Aššur – šalim) الى الملك اسرحدون (Esarhaddon) يستهلُّها بالدعاء له بالصحة والبركة من قبل ٱلهة كلٍّ من العالم العلوي والعالم السفلي العظام، آشور (Aššur) ، وشمش (Šamaš) ، وبيل (Bēl)، ونابو (Nabû) ، ونيرگال (Nergal)، ولاز (Laz) ، واشوم (Išum)، وأداد (Adad)، وإيلوبير (Ilubēr) ، ثم ليشمل هذا الدعاء كلا من وليِّ عهد اشور ووليِّ عهد بابل.

يعرِّج اشور ـ شالم أو سالم على الاوامر التي صدرت من قبل الملك والتي امر بتطبيقها بدقةٍ وصرامةٍ دون تهاونٍ من قبَلِ رجال حرس الحدود في عدة مناطقَ متاخمة، بأن يرسلوا حالًا جميع مِن يلجأ من هذه المناطق، الى ولي العهد، وان يعيروا انتباهًا خاصَّا لاولئك اللاجئين من أرض المناويين (Manneans) ، أو من أرض الميديين (Medes) ، أو من أرض خوبوشكيا (Ḫubuškiya) بتسليمهم حالًا إلى مراسلين بصطحبونهم إلى ولي العهد.

وفي حالة توفر أية معلوماتٍ من هؤلاء، فالأمر عندئذٍ أن تُتَداوَلَ هذه المعلومات مع ولي العهد بالتزامن مع ارسال طلبٍ الى الملك، ليرسلَ كاتبًا من المناويين لتدوين المعلومات من هؤلاء اللاجئين، ثم ترسَلُ في رسالة مختومةٍ بالختم الصليبي، ليتولى قائد قوات ولي العهد، أخي – دور – إنشي (Aḫi – dūr – enši) ايصال التقرير الى مكتب الملك.

في النهاية يخبر اشور ـ شالم الملك بأن لاجِئَيْن مهمَّيْن من الميناويين يحملان معلومات مهمة قد وصلا للتو، احدهما اداري واما الاخر فيبدو انه مخصِيٍّ وقد ارسلهما بدوره الى ولي العهد.

نص الرسالة:

إلى الملك، سيدي أسرحدون (Esarhaddon)،

من خادمك آشور – شالم (Aššur – šalim)،

الصحة والعافية لجلالتكم!

فلتُبارك الآلهة:

آشور (Aššur) ، شمش (Šamaš) ، بيل (Bēl)، نابو (Nabû) ،

نيرگال (Nergal)، لاز (Laz) ، اشوم (Išum)، أداد (Adad)،

وإيلوبير (Ilubēr)

— الآلهة العظام في السماء والعالم السفلي —

جلالتكم ألف مرة؛

ولتُبارك كذلك وبفيضٍ عظيم وليَّ عهد آشور ووليَّ عهد بابل.

وفيما يتعلق بالتعليمات التي أصدرتها جلالتكم لي بخصوص الحراس المرابطين في الحصون الحدودية المتاخمة لأورارتو (Urartu)،

وأرض المناويين (Manneans) ، والميديين (Medes) ،

وأرض خوبوشكيا (Ḫubuškiya)، والتي جاء فيها:

“أبلغوهم هذا الأمر الذي يجب تنفيذه بحذافيره:

‘لا تتهاونوا في واجبات الحراسة الموكلة إليكم!’.

كما ينبغي توجيه انتباههم إلى اللاجئين القادمين من المناطق المحيطة بهم،

وذلك وفقاً للتعليمات التالية:

إذا ما قدم إليكم (إلى مواقعكم) لاجئٌ من أرض المناويين (Manneans) ،

أو من أرض الميديين(Medes) ، أو من أرض خوبوشكيا (Ḫubuškiya) ،

فعليكم تسليمه فورًا إلى أحد رسلكم، وإرساله إلى ولي العهد.

وإذا ما تبيّن أن لديه أية معلومات، فعليكم التباحث بشأنها مع ولي العهد؛

وحينئذٍ [يجب أن] تصلني منكم رسالة تفيد بضرورة [إرسال] كاتبٍ من المناويين إليكم…

لكي يدوّن ما لدى اللاجئ من أقوال.

وعليهم ختم (التقرير) بالخاتم الرسمي ذي الشكل الصليبي؛

ومن ثم يقوم أخي- دور- إنشي (Aḫi – dūr – enši)

— قائد قوات ولي العهد —

بإرساله إليّ على الفور بواسطة رسولٍ سريع!.

(وفي هذا الصدد، أرفع إلى جلالتكم تقريرًا يفيد بأن)

لاجئين اثنين قد وصلا إلى هنا للتو، قادمين من أرض المناويين؛

أحدهما مخصي والآخر مسؤول إداري.

وقد قمت بإرسالهما إلى ولي العهد. وهما يحملان معلومات هامة.

ملاحظة:

اراضي اوراتو (Urartu) تقع حاليا ضمن شرق تركيا، وارمينيا، وشمال غرب ايران،

واما ارض المناويين Manneans)) فتقع شمال غرب ايران،

واما ارض الميديون (Medes) [فتقع في غرب ووسط ايران،

واما خوبوشكيا (Ḫubuškiya) [فتقع بين جنوب شرق تركيا وكردستان العراق.

اترك رد