على حافة البكاء والضحك…..د. قيس جرجس

منبر العراق الحر :
لم تَعُد يدي تمسك الهواء.
ترَكتْ لي ضحكةً
تدردر كساقيةٍ بلا نهاية،
قتلتْ الخوف،
ونَمتْ حتى صارتْ شجرة
تحتفل بالحفيف.
لم تَعُد يدي تمسك الهواء،
وُئدتْ أنوارُ المدينة.
يا للسخرية!
يا للبلية!
يا للمتاهة!
يا للجنون!
يا للبلاهة!
يا لقِلّة الأدب!
يا للعجب!
تعدّدتْ الأسباب،
والضحك واحد…
بِرسم الاضطهاد.
تعدّدت الأسباب،
وصار للموت حَسَبٌ ونَسَب.
أن تبكي،
كفراشةٍ أدمنت الاحتراق،
حين تغيب الشمس،
وأن تتألّم حين تشرق…
أيّ عقيدةٍ هذه؟
تحارب الهواء،
تحارب الضحك،
تحارب الشعر،
تحارب الحب،
تحارب الغناء،
تحارب الرقص،
تحارب الفنون —
باسم ربٍّ
مبرّر وجوده: الخوف،
ويخافُ بلا حراسة.
وأنا…
مزرابُ عينٍ لضحكٍ غزير.
أُسكبه في الصحراء لتشرب،
في البحر ليحلو،
في الليل ليجلو،
في كأس الإنسان ليعلو،
في كأس الحب لنسكر.
تعالوا، صافحوني،
فضحكتي تموت بلا مصافحة،
بلا صراحة،
بلا طول،
بلا عرض،
بلا مساحة.
أنا بسيطٌ في هذا النص،
كأول صوت،
كأول ضحكة.
أنا طفلٌ…
ولستُ طفلاً.

اترك رد