منبر العراق الحر :
لمَ الأنسامُ تُهدينا غبارا
أ يعقل ذاك أم دُرنا مدارا؟
لم الأزمانُ نمضيها بريبٍ
وذاك الصدقُ ولّى واستدارا؟
لم الآهاتُ مزَّقت القوافي
وكَلَّ الشعرُ واختتمَ الإوارا؟
مريرٌ عيشنا يحيي نفورا
فما شاءتْ ولا رغبتْ عذارى
ولا طالت أكفٌّ أيَّ وردٍ
كأن الوردَ لم يبعث نضارا
شبابٌ جابهوا وهمَ التمني
صغارٌ طاولوا شمسا نهارا
نعيبُ الشيء من خزي وعارٍ
ولم ننظر لهاجسنا كبارا
أ كان الفقدُ لا يُضني صغيرا
وقد أعيت نوائبه كبارا؟
عميقٌ فهم رائجة بداري
تعمُّ اليوم، تعصف بالغيارى
تُرى ماذا يحول الوضعُ عنهم
فيغمس فيهمُ إبليسُ اندحارا؟
على من ذا أكيل اللوم؟ حسبي
مربٍ، فارق التعليم دارا
وجاءَ اليومَ تعليمٌ هباءٌ
وتنشئةٌ وما صلُحا منارا
لقد ولَّت عهودٌ كان فيها
مربي النشأ يدركُ ما توارى
ويبعث في مدى التعليم فهما
إذا هبت رياحٌ لا يجارى
وأربابٌ مَضوا في كل حدبٍ
وما ضموا الى جنح صغارا
وأُودعَ عيشهُم فقرا وبؤسا
فأهدوا من تَعوِّقِهم دمارا
وما عيش المرفَّه خيرُ حالٍ
ولا الأموالُ قد رسمت شعارا
هي الأورام لو طالت صحيحا
تمزَّق وانثنى وبكى وحارا
منبر العراق الحر منبر العراق الحر