الكارثة العظمى….عزيز الخزرجي

منبر العراق الحر :….صفحات مجهولة يجب أن تُؤرّخ :
حين أعلنّا قبل نصف قرن بأن الحل الوحيد لمحنة و لمصيبة العراق و قطع دابر الظلم و الجهل الذي هو السبب في ذلك ؛ سخر الجهلاء و أعضاء الأحزاب من قولنا فتركناهم بجهلهم بعد أن يئست من أصلاحهم و بعد الفتح ألمحت لذلك أيضا بأنكم يا حزب فلان و فلان أمركم مريب و ما أرى سوى الفساد من حولهكم و بسببكم , لكنهم لم يعتبروا و كان كل همهم هو السيطرة على الحكم لنهب و سرقة الناس و ليذهب الفكر و الفلسفة و العدالة و فكر الصدر العظيم إلى الجحيم, فقرأت الفاتحة على الأسلاميين العراقيين لأنهم لا يسيرون على الهدى , إنما على هدي البعث الرجيم .. فكانت النتائج الكارثية كما ترون أمامكم ..

تذكرت صديقي الشهيد (عز الدين سليم) .. حين جائني طالباً رجوعي لصف المعارضة بعد أن طلقتها و طلقت آلعراق و تياراتها و أحزابها الجاهلية؟

قلت له يا حجينا أهلا و مرحبا بكم؛ و قد سمعت بأني قد صفيّت أموري ولا أودّ الرجوع للعمل في المجلس الأعلى أو أي حزب أو تشكيل آخر , و ها أنا و نزولاً عند رأي أستاذي السيد محمد باقر الصدر الذي أوصانا بدعم (الدولة الإسلامية) أعمل مدرسا في إعدادية (الشهيد بهشتي) و لي راتب بآلحلال يضمن كرامتي ولا أحتاج ساحة يتحكم بها الجهلة و الأنساب و الأحزاب و العشائر !؟
لكنه أصرّ و أقسم عليّ, بأن وجودك ضروري و نحن بحاجة إلى علمك و فنك لتحرير صحيفة الشهادة لعدم وجود من يستطيع سدّ هذا الفراغ الهام جدا في هذه المرحلة!؟
قلت له إمهلني أياماً و سأنهي الفصل الدراسي للتلاميذ و قد أعود إليك بإذن الله, و لكن بعد إستخارة الله تعالى.

و أخيراً و بعد الأستخارة و توسط بعض الأخوان إضافة للصديق الشهيد عز الدّين (أبو ياسين) الذي زارني في البيت وقتها و الذي تمّ تفجيره في أول يوم من إستلامه لرئاسة العراق بعد 2003م أثناء مجلس الحكم؛ قبلت الرجوع الذي كلفني الكثير فيما بعد, لفقدان الساحة العراقية للمتديّنين!

المهم بدأت بترتيب الوضع الجديد و أسست الكثير من الأقسام و اللجان الأعلامية و قسم التصوير و آلتسجيل في الوحدة الأعلامية في المجلس الأعلى إلى جانب أصدار صحيفة الشهادة بآلحجم الورقي الكبير .. و عينت شبكة مراسلين حول العالم خصوصاً داخل الدولة الأسلامية إضافة إلى نشرة العيون و شبكة من المراسلين و العاملين في مختلف الدول و دائرة المعسكرات و مركز لتوثيق صور و تأريخ الشهداء الذين بعضهم إستشهدوا في جبهات القتال و لم نعرف منهم سوى (أبو محمد أو أبو حسين أو أبو علي….) مع إصدار ثلاث أعداد من المجلة تضم صور المئات منهم مع نبذة عن كل واحد منهم .. و كذلك التنسيبق مع القيادة المشتركة العامة لزيارة معسكرات الأسرى العراقيين بإشراف السيد الشهيد محمد باقر الحكيم(قدس) و غيرها من الأعمال الأساسية التي كلفتني شبابي و ليلي و نهاري بحيث كنت أغيب عن البيت أحياناً أياما و أنا بقربهم في مركز طهران .. لكني و بسبب العمل المتواصل و المكثف لم أكن أستطع زيارتهم ..

و لعل تأسيس قسم التعبئة العسكرية كان العمل الأهم الثاني بل الأول والله لأنه بات فيما بعد اليد الضاربة للمعارضة العراقية, و على أساس ذلك أوجدنا فيلق بدر بعد أن كان مجرد مقاتلين متفرقين ثم أفواج ثلاثة ثم فيلقاً.

و كنت أحاضر في معسكرات العراقيين سواءً اللاجئين أو المهجرين منهم إلى جانب عمل زوجتي (أم محمد) التي عملت أيضاً كمسعفة و باحثة أجتماعية مع لجنة (الهلال الأحمر الدولي) لدعم المهجرين العراقيين كما ترجمت كتاب للشهيدة بنت الهدى , و قد ضحت و سهرت بآلكثير من وقتها و علمها لإسعاف و إسعاد أحوال المهجرين الذين سفّرهم صدام الظالم بعد مصادرة أموالهم و بيوتهم و كل ما يملكون, و كانوا في وضع يرثى لها و من دون مقابل أو راتب, حتى أن حذائها قد تمزق أنذاك و لم نكن نملك المال الكافي لشراء جديد , و كان المسؤول في الهلال الاحمر يقول ؛ من العيب أن تطلبوا راتباً لأننا مجاهدون في سبيل الله .. لكن ذلك المسؤول الظالم لم يفرق بين حاله و هو في وطنه و بين حالنا كلاجئين لا نملك أساسا أو بيتاً أو مستقراً !

و أخيرأ تبيّن و إنكشف الكثير من الأمور و آلنوايا الشيطانية الخفية للعاملين معنا للأسف سواءاً في إيران إبتداءاً .. من قبل بعض المسؤوليين أو العراق فيما بعد 2003م .. و أول و أهم ما تبيّن لنا أنّ الحُكّام و النواب ليس لهم هدف أو حتى دين سوى جمع الأموال و سرقة الفقراء بكل وسيلة ممكنة!

و من نتائج تلك الخيانات و الخبائث و النفاق هو الفساد و الدمار الذي تشهدونه الآن كإفرازات على كل صعيد لذلك الواقع على يد المتحاصصين و مرتزقتهم البعثية التنابل الذين لا يعرفون الفرق بين لقمة (الحلال و الحرام) أو بين “المتر” و “اليارد” بل معظمهم خدموا البعثية و صدام إما في جيشه أو تنظيماته أو مؤسساته المختلفة, يعني (سيدي و رفيقي)!؟

و ربما سنكمل الحديث في حلقات قادمة إن شاء الله, لو كتب الله لنا العمر و الصحة و المقدرة لأنها صفحات تأريخية هامة يجب أن تُدوّن !؟

و إليكم فيدوا يبين جانب من إفرازات الفساد الحزبي و المحسوبية و المنسوبية و العشائرية و المعدانية أو لمن إدعوا بأنهم أعضاء في عائلة فلان أو حزب فلان و هم لم يكونوا سوى بعثية مرتزقة أو جنود فاريين من جيش صدام من الموت للأسف و لاعلاقة لهم لا بآلأسلام ولا بآلعراق ولا هم يحزنون :

هل هناك كارثة أكبر من هذا ؛ أمريكا تدافع عن الشعب العراقي و حقوقه و الأحزاب المتحاصصة و القيادات المزورة تبيعها:

فهل يُعقل أن يكون الرئيس ترامب أخلص و أقرب للعراق و العراقيين من الطبقة السياسية التي تدعي الأسلام و الولاية!؟
https://www.facebook.com%20/reel/4056388781342278
عزيز حميد مجيد

اترك رد