تخافُ أن تحب….رنيم نزار

منبر العراق الحر :

أعيشُ بين صوتين متناحرين
حُبٌّ يغتالني، وحياةٌ تسحبني
أنا الوحش وأنا الضحية
وأحيانًا.. الغزالة.

في الحلم تحمل أمي سكينًا
لطرد الذئاب والظلال
لكنها لا تعلمُ
أنها أنجبت ضبعةً تكافحُ في الظلام
تبكي بلا دموع
تخافُ أن تحب
ولا تجد أمًا تسحبُ عنها السكين.

من تزوج الذي يحبه في الحلم؟
أخبروني
هل اجازف واهجر الأرق؟
اهناك معجزات؟

من تزوّج حبيبه في الحلم
استيقظ أرملًة
على وسادةٍ باردة
ورجلٍ لم يكن.

ماذا أفعل بكل هذا الصباح وحدي
أريد أرقًا طويلًا
نهايته ظلام أبدي
ينبع من رحم الخرافة

أنا وردة
أُفرجُ بتلاتي إذا اشتهيت
وأُغلقُها إن لم يرتجف الندى.

لا أحد يقطفني…
إلّا مَن يُجيد التنهيدة الأولى.

انا وردة تعرف توقيتها
تتفتح حين تشاء
وتنغلق رائحتها متى أرادت
لا أحد يقطفني بعد الآن

لا ناقة لي في معجزة
ولا اكلم النمل والافعى والحمار
ولا جدار ينشق لي
أنا نبية بلا أتباع
أبشر بالنار في بطني

كبرت في رحم وردة
وارتجفت حين لامسني الضو ء
لا حاجة ليد
لكي اكتمل

خيطت لي امرأة ثوب العيد
بأكف الندم
لن ألوم الدم

يا لبسالة العصافير
اي حلم هذا الذي
ايقظ عصفورتي
بجأش لا يهدأ

حذاءٌ صغير
لا أعرف إن كان لطفلة
أم لحلمٍ لم يكبر.

في طفولتي
قطفت وردةً
وأكلت عطرها
علّمني طَعم المرار
أن الجمال
قد يلدغ.

كنتُ صغيرة
التهمتُ ضوء وردة
نزف فمي عطراً
وتعلّمتُ
أن اللذّة
قد تكون فخاً ناعماً.

شفاهُ وردة
تذوّقتها طفلتي
فسالَ المرار

اترك رد