احتجاجات واسعة تعم إسرائيل مطالبة بإطلاق المحتجزين ووقف حرب غزة

منبر العراق الحر :

شهدت إسرائيل صباح اليوم إضرابا واسعا واحتجاجات حاشدة قادتها عائلات قتلى المواجهات وأهالي المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة، وسط مطالبات وقف الحرب على القطاع.

تحميل الفيديو

وأفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الاعتصام انطلق في ساحة المحتجزين بتل أبيب، تلاه إضراب شامل عند الساعة الـ7 صباحا بالتوقيت المحلي، سمحت خلاله عشرات السلطات المحلية والمنظمات النقابية لموظفيها بالمشاركة في المسيرات.

من جانبها، ذكرت “هآرتس” أن المتظاهرين أغلقوا صباح الأحد عدة طرق رئيسية في أنحاء مختلفة من البلاد، حيث تم إغلاق الطريق السريع رقم 1 عند مدخل القدس، وقطع حركة السير عند تقاطع رعنانا شمالي تل أبيب، مطالبين بإعادة المختطفين من غزة.

كما تجمع محتجون أمام منزل وزير شؤون النقب والجليل يتسحاق فاسرلوف، وأمام منازل عدد من الوزراء بينهم وزير الأمن يسرائيل كاتس ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرم، للمطالبة بالإفراج عن الأسرى والمختطفين.

وفي السايق شدد الرئيس الإسرائيلي يسحاق هيرتصوغ في كلمه له من “ساحة المحتجزين” في تل أبيب على موقف حكومته قائلا: “أقول لحماس، لن يكون هناك صفقة قبل الإفراج الكامل عن جميع المختطفين”، في رسالة واضحة لدعم مطالب العائلات المحتجة وضمان عودة الأسرى دون قيد أو شرط.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية عن إغلاق عدة محاور رئيسية نتيجة المظاهرات، محذرة من أن “إغلاق الشوارع من دون تصريح وبطريقة قد تعرض مستخدمي الطريق للخطر أو تعيق حرية التنقل أمر غير مسموح”، مؤكدة اتخاذ التدابير اللازمة لضمان السلامة العامة والحفاظ على حركة المرور.

وانطلقت المظاهرات في أكثر من 350 موقعا، وشهدت جامعة تل أبيب إغلاق طريق مردخاي نمير الرئيسي من قبل مئات الأكاديميين، تضامنا مع الأسرى ورفضا للحرب.

تخللت الفعاليات عرض صور ومقاطع فيديو للرهائن، وإلقاء كلمات من ذويهم، فيما نظم الأطباء مسيرة بالمعاطف البيضاء، وأطلقت مبادرة “أبواق إسرائيل” صافرات السيارات لدقيقة في مختلف أنحاء البلاد.

وأصدر منتدى عائلات المختطفين بيانا أكدوا فيه أن الهدف هو الضغط على الحكومة لإبرام صفقة تبادل مع حركة حماس، مؤكدين أن المجتمع موحد خلف الأسرى وأن العائلات تكافح من أجلهم.

وتستمر المسيرات باتجاه محطة قطار “سافيدور”، وصولا إلى التجمع المركزي مساء الأحد في “ساحة المحتجزين” بتل أبيب، بمشاركة عائلات المختطفين والناجين من الأسر وعائلات الجنود القتلى.

وانتقد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الإضراب الذي شهدته إسرائيل اليوم واصفا إياه بأنه جزء من سلسلة من الإضرابات التي تشجع على رفض الخدمة العسكرية منذ قبل 7 أكتوبر.

بن غفير: الإضراب في إسرائيل محاولة لتقويض الدولة
Gettyimages.ru

وفي منشور له على منصة إكس، قال بن غفير إن المشاركين في الإضراب هم “نفس الأشخاص الذين أضعفوا إسرائيل في الماضي، ويحاولون تكرار ذلك اليوم”.

وأكد أن هذا الإضراب يقوي حركة “حماس” ويؤخر جهود إعادة المختطفين، متوقعا أن يتم توجيه اللوم لاحقا إلى الحكومة الإسرائيلية.

وخلص الوزير إلى أن ما يحدث يمثل “جولة سياسية ساخرة على حساب المختطفين”، محذرا من التداعيات الأمنية والسياسية لهذه التحركات.

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية باقتحام مجموعة نشطاء إسرائيليين استوديوهات القناة 13 أثناء بث مباشر لبرنامج شهير، في خطوة احتجاجية للمطالبة بوقف الحرب على قطاع غزة.

تحميل الفيديو

وظهر المحتجون في سلسلة مقاطع فيديو تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي بثت عبر الهواء مرتدين قمصانا تحمل عبارة “مغادرة غزة”، ورفعوا شعارات تتهم الحكومة الإسرائيلية بالتسبب في “قتل الرهائن والفلسطينيين والجنود الإسرائيليين”، ما اضطر القناة إلى قطع البث، لكن المشهد كان قد وصل إلى الجمهور.

وفي السايق شهدت تل أبيب تظاهرات حاشدة شارك فيها نحو 60 ألف شخص، وفق تقديرات وسائل إعلام عبرية، للمطالبة بوقف الحرب والتوصل إلى صفقة تبادل لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس.

وأغلق المحتجون شارع أيالون الرئيسي وأضرموا النيران، ما أدى إلى اشتباكات بالأيدي مع الشرطة التي استخدمت قوات الخيالة لتفريق الحشود.

وأعلنت القناة 12 العبرية أن الشرطة اعتقلت ما لا يقل عن ثلاثة متظاهرين شاركوا في إغلاق شارع أيالون في تل أبيب، بعد أن رددوا أمام الكاميرات: “لا حياة طبيعية مع هذا الواقع، لا حياة كالمعتاد”.

فيما أفادت وسائل اعلام إسرائيلية بوجود عناصر مسلحة من اليمين هددوا المتظاهرين المناوئين للحكومة، فيما نفذت الشرطة اعتقالات في صفوف المتظاهرين.

ومن المزمع أن تعقد عائلات الأسرى الإسرائيليين مؤتمرا صحافيا الساعة 11:00 من ظهر اليوم الأحد، من أجل الإعلان عن الموعد الرسمي لبدء إضراب اقتصادي شامل بمشاركة شركات خاصة ومنظمات ونقابات وأفراد، بالإضافة إلى عرض خطوات احتجاجية مشتركة جديدة تحت شعار “الصمت يقتل – نوقف الدولة لإنقاذ المختطفين والجنود”.

هذا وتصاعدت حدة الاحتجاجات في إسرائيل مع اتهام أهالي عدد من الرهائن الحكومة بالتقاعس عن إنقاذ ذويهم، محذرين من أن توسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة يعرض حياة المحتجزين للخطر.

وكالات-تقارير

اترك رد