صفقات فساد كبرى، وصمت رقابي وقضائي؟ فلاح المشعل

منبر العراق الحر :
نهاية كل دورة حكومية، تتفجر ملفات أو صفقات فساد كبرى تتعلق برئيس مجلس الوزراء، أو أفراد مكتبه، أو الشخصيات المقربة منه، فضلاً عن بعض الوزراء. لكن هذه الملفات تمر غالباً من دون مراجعة حقيقية أو محاسبة جادة من قبل مجلس النواب العراقي أو هيئة النزاهة الوطنية!
فهل انتهاء عمر الحكومة يعفيها من المساءلة القانونية والمحاسبة البرلمانية؟ وإذا لم يكن الأمر كذلك، فلماذا تُطوى القضايا المهمة، أو تُلفلف الملفات التي تتعلق بضياع المال العام وهدر مليارات الدولارات؟
لقد شهد العراقيون قضية “نور زهير”، واليوم يُثار الحديث عن ضياع آلاف الدونمات من الأراضي المحيطة بمطار بغداد الدولي، وقيل إنها مُنحت لمستثمرين عرب مقابل رشاوى كبيرة، بحسب ما يُتداول في وسائل التواصل الاجتماعي، من دون أي توضيحات رسمية شفافة حتى الآن.
السؤال الأهم:
هل يمتلك رئيس مجلس الوزراء صلاحية منح أراضٍ عراقية ذات مواقع أمنية واستراتيجية لجهات غير عراقية؟ وما هو موقف القضاء العراقي من مثل هذه القضايا إن ثبتت المخالفات؟
إن الحاجة باتت ملحّة لتشريع قانون يُخضع الرئاسات الثلاث: رئاسة مجلس الوزراء، ورئاسة مجلس النواب، ورئاسة الجمهورية، إلى مراجعة دورية وتدقيق شامل ومحاسبة فعلية، سواء بشأن البرامج التي أعلنتها ونفذتها، أم في ما يتعلق بملفات الفساد والصفقات التي ارتُكبت خلال فترة حكمها.
فالدولة التي لا تُحاسب كبار المسؤولين، تفتح الباب واسعا لاستمرار الفساد وبلا نهاية!

اترك رد