وأشك بإيمان…..مها عواد

منبر العراق الحر :

في جيبي الأيمن وطن
في جيبي الأيسر منفى
عندما أمشي
أسمع صوت احتكاكهما
مثل عُملتين قديمتين
أمي علّمتني الصلاة
والغربة علّمتني الشك
الآن أصلي بشك
وأشك بإيمان
مرة، حاولت أن أعد خساراتي
لكنني نسيت من أين أبدأ
فبدأت أعد أصابعي
وحين وصلت إلى العاشر
اكتشفت أنني كسبت شيئاً
أكتب رسائل إلى عنواني القديم
وأنتظر الردود
ساعي البريد يضحك:
“لا أحد يسكن هناك منذ سنوات”
بالضبط، أقول له
بالضبط
النقصان صديقي الوحيد المخلص
لا يتركني أبداً
حتى عندما يأتي الامتلاء
أجده ينتظرني في الزاوية
مبتسماً
أحياناً أتساءل
لو أن آدم وحواء
اختارا البقاء في الجنة
هل كانا سيكتبان الشعر؟
ربما الطرد من الجنة
كان أول درس في الإبداع
عندما مات أبي
ورثت عنه ديونه
وساعة يد متوقفة عند الثانية عشرة
الآن أعرف
أن الوقت يتوقف مرتين في اليوم
ليتذكر الموتى
أشكر النقصان
كما أشكر النادل
الذي ينسى طلبي
ويجلب لي بالخطأ
ما كنت أحتاجه بالفعل
مها عواد

اترك رد