أورنينا…. .. منتهى الحسون

منبر العراق الحر :
ختم المستمعون آذانهم
‏قطعت أوتار الصوت
‏هذا زمان لاحناجر فيه
‏الصوت القادم من سجيل
‏والأرض قطعت اعناق النذور
‏لوقع المطر…
‏….
‏عند باب صومعتها..نغمة بعيدة
‏كهزيم الرعد يتعشقه التراب
‏شمس حمراء تلهب ماء النهر
‏ويعوم اللحن على الأفواه
‏يصحو الصغار دون ماء
‏ويأتي صوت اورنينا
‏هدهدة في بحتي
‏من بوح الزمان اعرفه
‏يتخطى الحناجر
‏في الصمت المتربع على أحضان الكون …
‏….
‏يتثنى ..يترنح..يختال..يشدو ..يسمو
‏نيرفانا الروح ..تسمو بي
‏يلتقط حبال الهواء ويلف لوز الاشجار
‏بلوزتي
‏….
‏ياصوت البراري ازهر لحناً
‏اورق نغماً
‏يا اول عهد في معبد الغناء
‏ينبت برقاً
‏يشف الجلد ويتباهى يرتفع فوق القوس بسبع مرايا
‏يلم جناحيه
‏يرنو الصوت يعرفني اكثر واعرفه

‏من إله القمح، من قصب السنابل
‏يتعالى ..ينهض..يعبر فيضان الروح
‏تتفتح حوله كل الأسماع
‏وتتفقد الألسن لهاة النغم المسقوف
‏يسير كابتهال يجري نبضاً
‏ينز جمراً
‏…
‏اورنينا في سقف حنجرتي
‏على قيثار معبدي
‏في محراب عينيها يجثو الحبيب
‏على ركبة الزمان يستشف نهد الصباح
‏يغدو مسرعاً وراء اسداف الغيم
‏تلمه غيمة غيمة
‏…
‏الكل يعوم في زمجرة الأصوات
‏يمدون رقاباً نحو الموج
‏الكل يغرق ماؤهم مالح
‏..
‏اورنينا تبتعد حيث الشفق
‏حيث النداء المكلوم
‏وتظل نداءاً مرفوضاً
‏..
‏كانت جذعاً في ارض الموت
‏كانت باباً مفتوحاً لسفر الرؤيا
‏ممتدة من فضاء ابيض
‏تبحر من قرطاس اللون القديم
‏تنساب كالضوء
‏كالماء كالوحي
‏…اورنينا يا سليلة الجمال

‏ .**

‏يصدح صوتها اعماق موليتي
‏ها انا هنا بالغة( ماري) من ترنيمة صدق…
‏املك ضفتين عبر المجرى واغني للرعاة.
‏تلتقط الحساسين صوتي وتهزج به
‏في جوقات الفرح افراح
‏يعبرني كمرايا الروح في صمتها تنداح..
‏يتعدى التعاريج..يترامى مصقولا
‏كمرايا الحلم ملساء تخلع اقدام الصدفة
‏تنمو الغربة في حشاشة يومي
‏تسحب صوتي
‏تمتص زغب اوتاري
‏واعود صماء
‏ملساء
‏جوفاء
‏لااحد يعرف مذهبي ..
‏…..ملتي ….عشقي..
‏يتحطم رقيم الصمت في جرحي مخطوطة ترمق بقاياي
‏تنزف مشاعري كنافورة شغف اندلسية في قصر الحمراء
‏ولازلت انأى كشذور الذهب
‏في الأعماق
‏تنفرني المجرة..موليا عتيقة
‏ويبقى صوتي بعيداً يفتح الف قوس
‏يترقرق بين العيون واهدابها
‏في تهجد تأويلي..هناك ..
‏ملء حنجرتي نيازك

اترك رد