غُربَةَ العقل ….طالب الكناني

منبر العراق الحر :
أنا في حياتي لم أعشْ كمهادنٍ
أبداً ولم ترجْ الرضا أَطباعي
أنا في ميولي لا أميلُ مع المُنى
أَوصدتُ عن صوتِ المنى أسماعي
ولقد وسِعتُ بناظري وتعقُّلي
دُنيا وكم سأِمَ النفاقَ دفاعي
حتّام أرمي بالقريض الى غدي
قولا فيُطعَمُ بالجفاءِ جياعي
أنا تائهٌ في البحر دون هدايةٍ
أو دونما ضوءٍ بدربِ ضَياعي
فكري الممزقُ بين ماضٍ مبصرٍ
أو بين حاضرِ خيبتي وصِراعي
قد يرتضي ألّا أعودَ مثابراً
ولذا فأِني ما بسطتُ ذراعي
في حاضري المنبوذُ ألفُ حكايةٍ
تُروى عن الشرخِ الذي بقلاعي
ثوبي تمزّق الفَ شقٍ عُنوةً
وأنا أُرتِّق بالخصامِ شراعي
أمشي الهوينا وسط ريح صرصرٍ
وأحارُ أين الشاةَ أين الراعي
هذي حكاياتُ الضَياعِ أقصُّها
يا سامعيْ مَلّ النداءَ جياعي
هل إننا نبكي لفقدِ أحبةٍ
والله إن الفقد أهونُ داعي؟
لكنَّما فَقْدُ العقولِ لمحنةٌ
نزلتْ وأوهتْ خطوةَ الإبداع
بيني وبين الظافرين مسافةٌ
هيهات تُقطعُ دون فكرٍ واعي
ملَّ الشروحَ وملَّ مني هاجسي
ما عدتُ أعرفُ ساحلي من قاعي؟

اترك رد