منبر العراق الحر :
أقفُ خلفَ النافذة،
أرمي بصُنّارةِ بصري في المدى،
لا شيء.
سِوى سرابٍ يمتطي صهيلَ عشقٍ،
ويرتجفُ في دمي
عِطرُ غيابٍ يتسرّبُ من أنفاسِ الليل.
لا أسمعُ
سِوى لحنٍ حزينٍ لموتى
يتسلّلُ من عظامِ عشقِهم،
ماتوا، وبداخلِ كلِّ عاشقٍ
ظلُّ امرأة.
أقفُ خلفَ النافذة،
أُعاتبُ الحظَّ الذي رسمني
دمعةً في عيونِ الأيام،
حُزنًا على أطلسِ الغياب،
وحنينًا في محفظةِ الوقت
على لوحةِ الحياةِ بألوانٍ باهتة.
أقفُ خلفَ النافذة
كشاعرٍ صغيرٍ يطرقُ بابَ الخيال،
ليُلقي عليه بقصيدةٍ يرتقُ
بها جُرحَ كلِّ عاشق،
كتائهٍ يطرقُ بأصابعِ الدعاءِ
أبوابَ الربِّ ليدُلَّه
على نافذةٍ في جدارِ الغياب.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر