إسرائيل تدعو واشنطن للتدخل لتقصي تحركات مصرية في سيناء

منبر العراق الحر :ذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن التوترات المتصاعدة بين إسرائيل ومصر، على خلفية الحرب في قطاع غزة والمخاوف المصرية من تدفق لاجئين عبر الحدود، تلقي بظلالها على مستقبل اتفاقية السلام.

وحذرت القناة من أن الاتفاقية تواجه لأول مرة منذ توقيعها قبل 46 عامًا مخاطر جدية قد تهدد استقرارها.

وأضافت القناة أن إسرائيل تتابع بقلق بالغ تقارير عن حشد عسكري مصري في منطقة سيناء القريبة من حدود قطاع غزة، في وقت تبدي فيه القاهرة مخاوفها من موجات نزوح محتملة نحو أراضيها، وتحذر من أن أي محاولة لدفع السكان الفلسطينيين باتجاه الحدود المصرية ستواجه بردّ حازم.

وفي سياق متصل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان 11” أن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة التدخل للتحقيق في طبيعة وحجم التحركات العسكرية المصرية في سيناء.

ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله: “من حيث الترتيبات العسكرية على الأرض، لا توجد حتى الآن أي انتهاكات مصرية لبنود اتفاقية السلام”، لكنه أشار إلى أن “حجم الحشد العسكري المصري يثير قلقًا استراتيجيًا لدى إسرائيل، ما دفعنا لطلب توضيحات رسمية”.

وبحسب موقع “إيبوك” الإخباري الإسرائيلي، فإن الضغط المصري على إسرائيل يتزايد مع تقدم العمليات العسكرية في غزة وازدياد أعداد النازحين الذين يقتربون من الحدود المصرية، فيما تشهد وسائل الإعلام المصرية تصاعدًا في الانتقادات الموجهة لإسرائيل، إلى جانب تقارير غير مؤكدة عن تراجع في مستوى التنسيق الأمني الثنائي.

وأشار الموقع إلى أن مصر لم تعد تخفي استياءها، مستشهدًا بتصريحات النائب والإعلامي المصري مصطفى بكري، الذي وجه تحذيرًا صريحًا لإسرائيل خلال ظهوره على قناة “صدى البلد”، قائلاً: “مصر لا تُقهر.. مصر قوية وعفية، وإذا تجاوزتم حدودها، لأي سبب كان، ستجدوننا في تل أبيب في اليوم التالي.. لقد تم تحذيركم”.

من جانبها، أكدت مصر رسميًا في 20 مايو الجاري أن “القوات المنتشرة في سيناء تهدف حصريًا إلى ضمان أمن الحدود المصرية من جميع المخاطر، بما في ذلك التهريب والأعمال المسلحة، وذلك في إطار التنسيق المسبق مع الأطراف المعنية بموجب اتفاقية السلام، وهو ما تحرص مصر على الالتزام به بدقة، دون أي خروج عن بنود المعاهدات الموقعة”.

كما أشار التقرير إلى أن الأردن يبدي بدوره قلقًا متزايدًا من احتمال أن يؤدي توسع العمليات الإسرائيلية في غزة، أو تنفيذ ما يُعرف بـ”خطة ترامب للهجرة”، إلى دفع إسرائيل لتشجيع الفلسطينيين من الضفة الغربية على التهجير نحو الأردن — وهو سيناريو قد يُهدد استقرار المملكة. ونتيجة لذلك، تكثّف عمان من تنسيقها الإقليمي مع قطر وتركيا وسوريا لمواجهة أي تداعيات محتملة.

كما أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، خلال مشاركته في مؤتمر الأمم المتحدة حول حل الدولتين، أن الأمن الإسرائيلي لن يتحقق عبر القوة العسكرية أو فرض الأمر الواقع.

رئيس الوزراء المصري يحذر: أمن إسرائيل لن يتحقق بالقوة

وقال مدبولي، مخاطبًا الجمعية العامة للأمم المتحدة: “ستستضيف مصر، فور التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مؤتمرًا دوليًا لإعادة إعمار قطاع غزة، بهدف حشد التمويل اللازم لتنفيذ الخطة العربية الإسلامية لإعادة الإعمار”.

ووصف مدبولي الوضع الإنساني في غزة بأنه كارثي، مؤكدًا أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في قطاع غزة، وشدد على أن مصر تعمل على ضمان بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه، ودعم جهود إعادة الإعمار، معلنا رفض بلاده بشكل قاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو تصفية قضيتهم.

وأكد رئيس الوزراء أن حل الدولتين يبقى السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط، مضيفًا: لا استقرار في المنطقة دون حل يلبي الطموحات المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.

كما حذّر مدبولي من أن الأمن الإسرائيلي لن يتحقق عبر القوة العسكرية أو فرض الأمر الواقع، ودان العدوان الإسرائيلي المستمر على الأراضي الفلسطينية وشعبها واستهداف الشخصيات الفلسطينية في الخارج في إشارة إلى القصف الخطير الذي استهدف الدوحة مؤخرا.

 

المصدر: هيئة البث الإسرائيلية “كان 11” – القناة 13 – موقع “إيبوك” الإخباري

 

اترك رد