منبر العراق الحر :
أيّ فصيلٍ مِنَ الزُعماء هؤلاء الذين كلما تَوفّرت لأحَدهم فرصَةُ امتلاك قوَّةٍ ودَعمٍ لاستعادة هَيبَة الدَولة والمُباشرة بالاصلاح الحقيقي الشُجاع تراجَف أمامَها ، وراح يغازلُ خصومَه ويتوسَّلهم ليرضيهم بدعوةِ هِبيط ومُؤتمر سويحليّات وتوقيع مَواثيق الشرف التي يٌحذف “شينُها” من زُبدَتِها بعد التوقيع ، فيحتفظوا براچيتة (الحَصانة) الحامية لهم من المساءَلة والعدالة الحقيقية ، وليبدأوا مثل كل اربع سنوات باعادة توزيع غنائم السلطة ، وامتيازات قصورها بينهم من جَديد على حِساب مَصالح الشعب الذي لا زالوا يصرّون على التعامل مَعهُ كأكوام متسولين رعاع وحقلِ تجارب لأنهُ غفرَ لهُم خطيئة تفليش وَطنه وتفريق أهله ونهب ثرواته ومُمتلكاته؟
فأيّ صنفٍ مِن الرجال هذا الذي تسَلَّطَ علينا في أسوأ ربيع شيطاني مَلعونٍ ومُغبرٍ يا رافع السَماء بلا عَمَد؟
كان الله في عَون مرجعيَّة النجف الاشرف التي فعلت كلَّ شيء لتهذّب سلوك زعَماء التجارة بالدين ومواهب راقصي المدنية وتطهّر نفوسَهم من الدناءَة ، وتصنع منهُم رجالَ دولةٍ على مَدى عشرين عاماً أتخموها بمظاهر الخراب ومآسي الخيبات والخسائر المُتلاحقة حتى (بُحًّ صوتُها) وخابَ ظنُّها مِن دونِ جَدوى٠
والرحمة والمغفرة لأرواح شهداء تشرين الأبرار العظماء ، ويا لخيبة مَن كانوا يُراهنونَ على بقيَّةٍ مِن الأمل الواهِم بالعدالة وأنا أحَدُهم ، ولا حَولَ ولا قوّة الاّ بالله العلي العظيم !!
منبر العراق الحر منبر العراق الحر