منبر العراق الحر :أفادت هيئة البث الإسرائيلية نقلا عن مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة تمنع إسرائيل من اتخاذ أي خطوات انتقامية ردا على تأخر حركة “حماس” في إعادة جثث الأسرى الإسرائيليين.
وأوضحت الهيئة أن واشنطن تمارس ضغوطا على تل أبيب لضبط النفس، في ظل مساع أميركية للحفاظ على الهدوء ومنع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين الطرفين.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن الزيارات المكثفة التي أجراها مسؤولون أميركيون بارزون إلى المنطقة في الأسابيع الأخيرة تمثل “تحذيرا واضحا” لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعدم عرقلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة أو المضي في أي خطوات لضم الضفة الغربية.
يأتي ذلك في وقت لم تسجل خلال اليومين الماضيين أي عمليات تبادل للجثامين بين إسرائيل و”حماس”، دون صدور توضيحات رسمية حول أسباب التأخير.
وكانت الحركة قد طالبت بالسماح بإدخال معدات ثقيلة عبر المعابر للمشاركة في عمليات البحث عن باقي الجثامين، وهو ما رفضته السلطات الإسرائيلية.
من جهة أخرى، نقلت هيئة البث عن مصادر عسكرية أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أبلغ نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس بأن التقدم إلى “المرحلة الثانية من خطة ترامب” لن يتم قبل استعادة جميع جثث المختطفين.
وكشفت “نيويورك تايمز” أن طائرات مسيرة أمريكية بدأت مؤخرا التحليق فوق قطاع غزة لمراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار دون الكشف عن مسارات تحليقها.

وأفاد مسؤولون عسكريون أمريكيون وإسرائيليون أن هذه المهمات تأتي في إطار جهود أوسع تهدف إلى التأكد من التزام كل من إسرائيل وحركة “حماس” باتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية وقطرية ومصرية مطلع هذا الشهر.
وأشار المسؤولون إلى أن عمليات الطيران تتم بموافقة إسرائيل، لكنهم رفضوا الدخول في تفاصيل تشغيلية، موضحين أنهم غير قادرين على مشاركة مسارات تحليق الطائرات المسيرة.
وأضافوا أن هذه المهام الاستطلاعية تدعم “مركز التنسيق المدني-العسكري” الذي أنشأته القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) مؤخرا في جنوب إسرائيل، ويعمل جزئيا على مراقبة تنفيذ اتفاق الهدنة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاتفاق واجه توترات متزايدة في الآونة الأخيرة بسبب موجة عنف جديدة في غزة، فضلا عن الخلافات المستمرة حول تبادل جثث القتلى الإسرائيليين والفلسطينيين.
ولفتت “نيويورك تايمز” إلى أن الجيش الأمريكي سبق أن استخدم طائرات مسيرة فوق غزة سابقا للمساعدة في تحديد مواقع الرهائن، لكن جهوده الاستطلاعية الحالية تُظهر رغبة واشنطن في تكوين صورة مستقلة عما يجري داخل القطاع، بعيدا عن الرواية الإسرائيلية.
وفي سياق متصل، لم تُجب وزارة الخارجية الأمريكية — التي تشرف على جهود مراقبة الهدنة — فورا على استفسارات مفصلة بشأن هذه الطائرات، كما امتنع الجيش الإسرائيلي عن التعليق على الأمر.
المصدر: وكالات….”نيويورك تايمز”
منبر العراق الحر منبر العراق الحر