لبنان: تصعيد إسرائيلي جنوباً… وترقّب لمصير جولة المفاوضات الثامنة

منبر العراق الحر :

يتواصل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، مع تنفيذ الجيش الإسرائيلي عمليات تفجير في مناطق عدّة.

في هذا الوقت واستعداداً للجولة الثامنة من المفاوضات، كشف مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن الوفود العسكرية أنجزت تفاصيل تتعلق بتنفيذ المناطق التجريبية، وتوافقت على معايير تشغيلية وخرائط مشتركة وخريطة طريق تتيح الانتقال إلى مناطق تجريبية جديدة مستقبلاً.

وأوضح المسؤول الأميركي أن المفاوضات تناولت آلية تحقق من طرف ثالث من عمليات الجيش اللبناني في المناطق التي يعمل على إخلائها، مشيراً إلى أن الجهة التي ستتولى هذه المهمة لم تُحدد بعد، وأن “اليونيفيل” لن تكون الجهة المعنية بها.

وبحسب المسؤول، سيقدم لبنان خرائط طريق تفصيلية لتأمين مناطق جديدة بالتزامن مع تقدم التنفيذ في المناطق التجريبية الحالية. كما أجرى الجانب الأميركي محادثات ثنائية منفصلة مع الوفد اللبناني بشأن توفير دعم في الوقت المناسب لعملية إعادة الإعمار.

ومن المقرر أن يُستأنف المسار السياسي في روما مطلع أيلول، فيما تتواصل في الفترة الفاصلة المحادثات في بيروت والقدس وواشنطن. وأشار المسؤول إلى أن مناقشات مدنية مباشرة تجري حالياً بين لبنان وإسرائيل حول عدد من الملفات.

وأكد المسؤول الأميركي أن أحداً “لا يتباطأ” في عملية التنفيذ، لكنه أقر بصعوبة المسار، قائلاً إن واشنطن “ليست ساذجة حيال الصعوبات”، ومتهماً “حزب الله” بمحاولة عرقلة العملية، في ظل ضغوط سياسية داخلية في كل من لبنان وإسرائيل.

وتتقاطع المعطيات الأميركية مع موقف الرئيس جوزف عون، الذي أكد أن المفاوضات تحقق تقدماً، معتبراً أنها تظل، في كل الأحوال، أفضل من نتائج الحرب المدمرة على لبنان.

إلى ذلك، أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون أن الصراع الجوهري في لبنان اليوم هو صراع حول الدولة ودورها، بين غالبية من اللبنانيين تريد بناء دولة تستعيد مكانتها وتفاوض وتبني المؤسسات، وفئة أخرى «لا تريد الدولة، بل تريد أن تكون هي الدولة»، مؤكداً أن هدفه إعادة بناء الدولة «مهما كان الثمن».

في حين أقر مجلس النواب اللبناني، يوم الأربعاء، قانون العفو العام بعد إدخال تعديلات على بعض بنوده، وذلك خلال جلسة تشريعية شهدت انسحاب كتلتي “التيار الوطني الحر” و”حزب الله”، على خلفية خلاف بشأن مشاركة وزير الدفاع ميشال منسى في مناقشة القانون.

واستأنف المجلس جلسته التي دعا إليها رئيسه نبيه بري، بعد اكتمال النصاب، لمتابعة درس مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال، قبل أن يصوّت على إقرار قانون العفو العام بصيغته المعدلة.

وجاء انسحاب كتلتي “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” احتجاجاً على عدم حضور وزير الدفاع الجلسة، فيما غادر منسى الجلسة، كما غاب عنها النواب سيمون أبي رميا وإبراهيم كنعان وآلان عون.

وقال بري إن المجلس تواصل مع قائد الجيش، وإن “الأجواء جيدة”، مضيفاً: “اتفقنا على أن ننفذ ما اتفقنا عليه أمس”.

وفي المقابل، قال النائب حسين الحاج حسن إن “منع وزير من الكلام في الداخل والخارج سابقة نحن لن نكون شهوداً عليها”، فيما اعتبر النائب سليم عون أن وزير الدفاع مُنع من عرض رأي الجيش ووزارته بشأن القانون.

وتساءل عون عن سبب عدم الاستماع إلى رأي وزير الدفاع، مشيراً إلى أن رأيه “غير ملزم” للمجلس أو الحكومة، ومؤكداً أن مشروع قانون العفو لم يأتِ من الحكومة، وبالتالي لا يمثل موقفها.

وكان مجلس النواب قد أقر، في جلسة أمس الثلاثاء، قانون إلغاء عقوبة الإعدام وقانون الإعلام.

وشهدت جلسة الثلاثاء خلافاً بشأن مشاركة وزير الدفاع في مناقشة قانون العفو العام، بعدما رفض رئيس الحكومة نواف سلام أن يلقي منسى كلمة أمام النواب تتضمن موقف الجيش من القانون، مؤكداً أن رئيس الحكومة هو من يمثل الحكومة ويتحدث باسمها.

وعقد قبل جلسة الأربعاء اجتماع بين سلام ووزير الدفاع، بحضور النائب جورج عدوان، في محاولة لحل الخلاف الذي نشب بينهما.

وكان سلام قد كتب عبر منصة “إكس”، اليوم الأربعاء: “نحو عدالة إصلاحية لا انتقامية. مبروك إقرار إلغاء عقوبة الإعدام بالأمس… وعقبال إقرار قانون العفو العام اليوم”.

وفي وقت سابق، نفى سلام أن يكون قد طلب من منسى عدم حضور الجلسة، موضحاً أن وزير الدفاع كان قد أعد كلمة بشأن اقتراح قانون العفو، إلا أنه أبلغه بأنه سيتحدث باسم الحكومة عند طرح البند، استناداً إلى المادة 64 من الدستور التي تنص على أن رئيس الحكومة يمثلها ويتكلم باسمها.

ووصف سلام الادعاء بأنه منع منسى من حضور الجلسة بأنه “افتراء باطل”، مؤكداً أن وزير الدفاع “صديق عزيز” وأن العمل بينهما يجري وفق مبدأ التضامن الوزاري.

 

وكالات

اترك رد