منبر العراق الحر :
أتى تشرين
لكنه حتمًا سيرحل
وقصيدةٌ بدأتُها
لم تنتهِ بعد
ضاعَت بين الحروف
بحثتُ عنها
في غيومٍ بيضاء
عن دفءِ تشرين
سألتُ كلّ غيمةٍ حزينة
متى التلاقي؟
زهرَتي ذبلت
تيبّس العطشُ فيها
ذات مرة
تناهى لي صوتٌ
ريٌّ كثيرٌ… ظمأٌ
يفسدُ النبات
بعده شاختْ أوردتي
بانت العروقُ أخاديدَ
على أديمِ الأرض
كبرتْ أحلامٌ
وأضحتْ مستحيلة
سأجمعُ المواسمَ
بيادرَ حنينٍ
وأذوبُ مع الغياب
سنواتٍ
كأنها العمر
يستوي فيها الزرعُ
على سوقِه
وينمو خضابُ الشعر
بيدَ أن العاصفة
أقوى من الصبر
حملتُ صليبَ الغياب
تعلّقتُ به
سرتُ دون أن أَلوي على شيء
ولن ألتفت
فالماضي أضحى ذكرى
منقوشةً على هُدبِ عينٍ
محَتها دمعةٌ حرّى
في ليالٍ باردة
يا قصيدةً أضعتُها
بين أشواكِ الشوق
يا أحلامي الموءودة
في تُربةِ هيامي
تعالَ بلسَمًا
يُداوي جراحي
من خيبةِ ظنوني
تعالَ
لمْلِمْ ما تبعثَرَ من حروفٍ
على دروبِ انتظارِك
علّي أنظمُ قصيدةً
يتيمة
منبر العراق الحر منبر العراق الحر