منبر العراق الحر :
قل لي ….. من الأيام …
هل تعلمتْ آُذنك أن تصغي للهمس ؟
أيُطرقُ سَمعكَ همسي ؟…
دعني أُحِدثكَ عن البحر و أسراره …
فأسرارهُ … لن تُقالَ إلا همساً !!!
تعال معي … وَ حُث خطاك …
لنسمع أغاني الصيادين و معهم لنغني
إن هاجتْ أمواجه و أضطربت …
نركبها … وليكن ما يكن …
ما دمنا قرب سواحله ، لن نغرق
دعنا …
نستلذ برؤية السفنِ القادمةِ من بعيد ….
نشوى بحنينها ….
نحو الموانئ و المرافئ ….
و لكن صديقي …حذار البحر ….
فهو مخادع حتى في سكونه …
أعماقه تخبئ قصص الغرقى …
هو لا يبوح بسر غرقاه ….
…. كتوم
لم و لن يخبرنا ما كانت
أحلامهم …. همومهم … عذاباتهم
هكذا هو … البحر
أمينٌ … حتى لقراصنته
و لم يرشد المغامرين مرةً ….
لمصوغات كنوزهم …
…………………………………………
لنتخذ لنا ….
سكناً قرب سواحله ..
علنا ندرك بعض سره …
انه البحر …
كلُ من نظر لهُ ، لا يعني فَهَمه …
و من داعب موجه …
فلا يعني فسرْ أُحجيته
البحر
مدرسة كبرى …
و السواحل ….
هي …
الحدود الفاصلة بينه و بين اليابسة
سكنة السواحل ….
يَرونَهُ مصدر رزقٍ ….
و مرة شريك …. متقلب المزاج …
كائنٌ حي ……… يتنفس
لغتهُ أمواجه ….
لا زال يُخفي حكايات شتى …
عن قراصنه …
عن جزر تائهة …
و عن غرقى ….
منبر العراق الحر منبر العراق الحر