ليس عدلا ً ـــــــــــ سعد علي مهدي

منبر العراق الحر :
حضورك أو غيابك صار عندي
سواءً إن رددت ِ ولم تردّي
وهل تجد الدموع هناك فرقا ً
برحلتها على خدّ ٍ وخد ّ ِ
كلا الأمرين نهرٌ قد تساوى
به الجرَيان في جزر ٍ ومد ّ ِ
ولا تجد النجوم لها اختلافا ً
إذا ما قارنت أرَقا ً بسُهد ِ
حضورك خاطفٌ كالبرق ليلا ً
غيابك دائم ٌ كسعير وجد ِ
وأكثر ما يمزّقني اعتذار ٌ
بأنّ كليهما عن غير قصد ِ
فهل شمس الحنين بلا نهار ٍ ؟
وهل سيف الظروف بدون غمد ِ ؟
وهل مثلي يصدّق أن غيما ً
بكى عند الشتاء بغير رعد ِ ؟
أيا امرأة ً لها في كلّ يوم ٍ
من الأعذار سيلٌ دون حدّ ِ
و يا من لا تجيد سوى جدال ٍ
لدى الكلمات في أخذ ٍ و ردّ ِ
أنا رجل ٌ عنيف الشوق .. صعبٌ
مع الأزمات يغمرني التحدّي
و بي بعض الجنون على عناد ٍ
بأن الموج يرضخ للتصدّي
ولكن .. أيّ عدل ٍ فيه أرضى
مواجهة اضطراب البحر وحدي ؟

اترك رد