منبر العراق الحر :
ســلَّـمـتُ قـلـبـيَ إنّ الــحـبَّ أمَّـــارُ
إن عــدتَ يـرجـعُ فــي عـيـنيَّ آذارُ
مـاضـيك أكـبـرُ مــن جــرحٍ أجـفِّفهُ
أقــفــل عــلـى غـــدهِ و اللهُ غــفّـارُ
الـغـصنُ يـعشقُ مـن غـنّى لـوحدتهِ
لــكــن تــعـلَّـم أنَّ الــرّيــشَ طــيّــارُ
شـكـراً لـحـبّك عـادَ الـيومَ يـشربني
مــن صـفـوةِ الـنّبعِ مـا تـرويهِ أنـهارُ
شــكــراً لـقـلـبِك أن أحــيـا مـآثـرَنـا
صــدّ الـحـريم لـتـبقى فـيهِ عـشتارُ
هــذا الـغـرامُ لــه سـحـرٌ و أُشـهِـدهُ
أنّ الــمُـعـاتـبَ لا يــغـنـيـهِ ســحّــارُ
كـالـماءِ فـي شـبكٍ لا أرضَ تُـمْسِكُهُ
حـاشـى لـدربِـك أن تُـعـييهِ أســوارُ
خــطُّ الـنّـساءِ عـلى كـفيك مـزدحمٌ
و الـسـيرُ فــي لـغـتي حــرٌّ و غـيّـارُ
لـو كـانَ وجـهُك قـصراً كـنتُ أملكهُ
لــكــنـه نُـــــزُلٌ و الــعــقـدُ إيــجــارُ
يـا نـرجسياً سرى في العمرِ نرجسهُ
ســمٌّ عـلـى عـسـلٍ و الـطـعمُ غـدّارُ
ظـلماً يـصبّ الـهوى كـأساً فيكسرهُ
مَــن يـشـتري جـبـلاً يُـرْدِيـهِ مـنقارُ !؟
غــادرتــهُ أمــــلاً يــومــاً يـغـادرنـي
أمـسـيت مـعـتكفاً يـلـهو بــهِ الـغـارُ
فــي صــدرهِ وطــنٌ يـلـتفُّني وطـناً
و الحضنُ يأسرُ مَن ضاقتْ بهِ الدّارُ
عـيناهُ تـعصرُ بـي شـمساً و تشرقها
بــسـتـان فـاكـهـةٍ و الــكـرمُ خــمّـارُ
مــن ذا يـجابهُ فـي عـقلي صـلابَتَهُ
يـسـتـلّـني امـــرأةً تـغـلـي و تـنـهـارُ
مَـــن ذا يــنـاورُ أعـصـابي بـلـمستهِ
حـتـى تـسـيل مـن الـضمّاتِ أشـعارُ
اللهُ يــجــمــعُـنـا لــكــنَّــنـا زُمـــــــرٌ
سـيـقت لـجـنّتها و الـحـرقَ تـخـتارُ
أرجَـحْـتَنِي زمـنـاً هـل يـنتهي زمـنٌ
فــي جـيـبهِ حِـيَـلٌ تـسعى و أعـذارُ !؟
هــــذا الـتـطـرّفُ لا ديـــنٌ يـبـاركـهُ
إمــا الـهـيامُ و إمــا الـهـجرُ و الـثـارُ
قـــلْ لـلـوداعِ إذا لاحــتْ مـضـاربهُ
لا يـؤلمُ الـجمرُ مـن شـبّتْ بـهِ الـنارُ
* * *
*****************************
#ربا_أبو_طوق
منبر العراق الحر منبر العراق الحر