أَيَظُنُّ….سماهر محمود

منبر العراق الحر :
أَيَظُنُّ أَنَّنِي سَأَنْسَى،
وَأَنِّي سَأَتْرُكُهُ فِي الزَّمَانِ؟
أَيَظُنُّ أَنَّ الحُبَّ يَمُوتُ
مِثْلَ الوُرُودِ فِي الأَكْفَانِ؟
أَيَظُنُّ أَنَّ قَلْبِي
سَيَغْفِرُ كُلَّ الخَيْبَاتِ وَالأَحْزَانِ؟
أَيَظُنُّ أَنَّنِي
لَنْ أَكْتَشِفَهُ فِي اللَّيْلِ
حِينَ يَغْرَقُ فِي الذِّكْرَيَاتِ،
وَيُصْبِحُ قَلْبُهُ بِئْرًا فَارِغًا
مِنْ جَمِيعِ الأُمْنِيَاتِ؟
أَيَظُنُّ أَنَّنِي
سَأَظَلُّ تَحْتَ قَدَمَيْهِ،
أَبْحَثُ عَمَّا تَبَقَّى
مِنْ غَرَامِهِ،
وَمِنْ رَغْبَتِهِ أَنْ أَكُونَ
فِي عَالَمِهِ الضَّبَابِيِّ؟
أَيَظُنُّ أَنَّنِي
سَأَعُودُ إِلَيْهِ،
كَأَنَّنِي قَدْ غَدَوْتُ لُعْبَةً
يَلْعَبُ بِهَا، ثُمَّ يَتْرُكُهَا
أَمَامَ بَابِهِ،
وَيَنْسَى، حَتَّى مَلَامِحِي؟
أَيَظُنُّ أَنَّنِي سَأَنْسَى
أَنَّنِي كُنْتُ ضَوْءًا
فِي سَمَائِهِ، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ إِلَى غُبَارٍ
مِنْ كَثْرَةِ الأَسَى؟
أَيَظُنُّ أَنَّ الزَّمَانَ
سَيَمْحُو الجُرْحَ،
وَيَغْسِلُ كُلَّ الطَّيِّبَاتِ؟
أَيَظُنُّ أَنَّنِي
سَأَبْقَى فِي مَكَانٍ
كُنْتُ فِيهِ يَوْمًا،
أَنْتَظِرُهُ كَالظِّلِّ،
وَفِي قَلْبِي أَلَمٌ لَا يَنْتَهِي؟
لَكِنْ، لَا…
فَأَنَا لَا أَكُونُ سَيِّدَةً
لِمَنْ لَا يَعْرِفُ مَعْنَى العِشْقِ،
وَلَا أَكُونُ سِيرَةً
مِنَ الذِّكْرَيَاتِ السَّرِيعَةِ.
أَنَا أَسْتَحِقُّ حُبًّا
يَأْخُذُنِي فِي لَحْظَةٍ
إِلَى السَّمَاءِ.
أَيَظُنُّ؟
أَنَّنِي سَأَظَلُّ فِي انْتِظَارِهِ؟
لَا، لَا، لَا…
أَنَا سَأَتَخَلَّى عَنِ الذِّكْرَيَاتِ،
وَاخْتَرْتُ أَنْ أَكُونَ
أَفْضَلَ مِمَّا كُنْتُ عَلَيْهِ،
بَعِيدًا عَنْ أَسْرِ الحُبِّ
وَعَنْ وَهْمِهِ.
فَلْيَظُنَّ مَا يَشَاءَ…
فَقَدْ بِتُّ أَنْضَجَ مِنْ وَجَعِي،
وَأَقْوَى مِنْ غِيَابِهِ،
وَأَجْمَلُ حِينَ لَا أَحْتَاجُ سِوَى نَفْسِي.
━━━━━━━━━━━━━━
سماهر محمود

اترك رد