خرابٌ أزرق ————— سوزان ابراهيم

منبر العراق الحر :
استيقظتُ بمزاجٍ سيّءٍ هذا الصباح،
كأنَّ أحداً أعادَ ترتيبَ روحي في غيابي،
نامَ مكاني، وترك القلقَ تحتَ الوسادة.
لستُ على طبيعتي اليومَ،
لم أكنْ بالأمسِ،
ربما…. لم أكنْ قط.
.
يقولونَ إنني لطيفةٌ،
اللطفُ ضمادةٌ صغيرةٌ على نزفٍ لا يُرى.
صبغتُ شعري “بالخرابِ الأزرقِ” مرةً،
ثم سالَ اللونُ على حياتي.
لماذا كانَ العالمُ أضيقَ من قلبي؟
.
في شرفةٍ مجاورةٍ، جارةٌ تنثر فتاتاً للعصافير،
أخبرَتنِي أنَّكَ محوتَني من ذاكرتِكَ!
يمكنُني أن أفعلَ الشيءَ نفسه!
تبدأُ العمليةُ عندَ منتصفِ الليل،
ومع شروقِ الشمسِ
سأكونُ في سريري كأن شيئاً لم يكن.
.
الألمُ ليس عطباً في الروحِ بل دليلُ استعمال.
كيفَ أمحوكَ، ولا أعرفُ أين أنتهي أنا، وأين تبدأُ أنتَ؟
ماذا لو صحوتُ فارغةً أكثر؟
ماذا لو محوتُكَ ولم يبقَ منيَّ شيءٌ!
سنصيرُ غريبينِ، مهذبينِ، يتحدثانِ عن الطقس،
ولن نتذكرَ كم كانَ البحرُ أزرقَ بطريقةٍ خطيرة.
.
أردتُكَ دوماً كما أنتَ: ناقصاً، هشّاً، وحقيقياً مثلي،
أردتكَ تماماً كما حدثتَ:
خطأً جميلًا، وصُدفَةً كسرتني لأعرفَ شكلَ قلبي.

من وحي فيلم “Eternal sunshine of the spotless mind”

اترك رد