منبر العراق الحر :
رماح كثيرة
تصوب سهامها نحوي
واحدة من خوف ،
وواحدة من شك ،
وأخرى من حب …
حب لا يعرف أن يحب
تتربص بي ، تنتظر هفوة
زلة قدم ، لحظة ندم
ساعة إنكسار ….
يمر البعض كالعواصف
يبتسمون بأسنان
من حديد
ويخفون خلف أعينهم
فراغا يشبه الوحشة
والخراب بعد الحرب …!
في خاصرتي تسكن رماح
لا تنزف دما .. بل ذكرى من وجع
غرزها الزمن حين مر بي
عاريا من الرحمة … غرسها
من أحببت ، كأن القرب
كان إمتحانا للصبر
والخذلان صلاة لا يفهمها
سوى الموجوعين
في الليالي الباردة ….
أتحسس الرماح واحدة ، واحدة
كل رمح له وجه ، وله إسم ، وله ذكرى
تلمع في الذاكرة كحجر كريم
سقط في بئر النسيان ولم يستعد …!
لم أعد أعرف : هل أنا من تسير
على الأرض أم ظل يجر جثة الحنين ؟
تسكنني ريح من رماد قديم
كلما حاولت النهوض ، أدركت أن
الرماح غرست بخاصرتي وليست
بصدري.. كأنها أرادت أن يبقى لي
قلبا نابضا ليتذكر الألم أكثر فأكثر
كنت أظن أن الضوء يأتي من
كل إتجاه …
لكنني إكتشفت أنه يسكن فقط
في الشقوق التي تركتها الجراح
وفي العيون التي تبكي بصمت
كأن الحياة تعتذر عن الضعف
والهوان ، والخذلان…!
ياهذا الذي مر في دمي
كقصيدة لم تكتب لها النهاية
هل كنت تدرك أنك حين أحببتني
زرعت في خاصرتي
غابة من شوك مقدس …
أنك جعلت من أنوثتي.. مذبحا للشوق
وصمتي رثاءا مؤجلا للعتمة …. ؟.
كم من رمح سكن جوفي
كلما حاولت نزعه
نزفت أكثر ….
وحين تركته في خاصرتي
انبت حولها وردة ….. !
……. يتبع
من نص جديد
منبر العراق الحر منبر العراق الحر