في حضرةِ الوجد–سرد تعبيري….سامية خليفة

منبر العراق الحر :
حين آوي إلى محرابي، تتعانقُ رؤايَ، تتشابكُ خيوطُها بظلالِ طيفِكَ الضاربِ في عمقِ الرّوح، حتى تستحيلَ سُبحةً

من نورٍ، لا يفرطُ لها حبّ، ولا يضيع لها وهج.
هائمةٌ أنا في لُجّة من وجوم، تتبعثر الحروف فوق أمواج سطوري، ألمح طيفَك، فتهتزّ في يباس شفتيّ لغةُ الهوى

تَربو القصائدُ، أعلّقُها أيقوناتٍ على جدارِ أحلامي، أرتّلك أنشودةَ عشقٍ ندِيّة، تنبضُ بالحياةِ لتونسَني وأنا تائهةٌ في

فلواتِ وحدتي.
مع كلِّ بزوغِ فجرٍ، أتوضّأ ببريقِ ذكراكَ، لتنسكبَ في أوردتي نبضات وجدٍ تفيضُ سكينةً، فأمتلئُ بِكَ . في غياهبِ

الوحدةِ، تتساقطُ المعاني وتذوي، وأنا التّائهةُ في دهاليزِ الضّياعِ، أفتّشُ عن وجهِكَ بين وجوهِ الفقدِ، أكسرُ رضوخًا

مذعِنًا بالموتِ، أحطّمُ فلسفةَ ثنائيّةِ الموتِ والحياة، لتبقى الحبيبَ الأبديّ الذي لا يموتُ، لتكونَ روحُكَ الانعكاسَ

الأوحدَ في مرآةِ وجودي .
إليكَ وحدَكَ ترحلُ الأماني لتستريحَ، ولأجلِكَ تنهمرُ شلّالاتُ روحي قصائدَ هيامٍ لا ينضبُ معينُها. تحتَ سقفِ

السّماءِ الماطرةِ، يتهادى الغيثُ لحنًا شجيًّا يطوي المسافاتِ، ويختصرُ المدى في لحظةِ تأمّلٍ صوفيّ، ليكونَ

وجودُك كياني، وليختفيَ معكَ صخبُ الأصداءِ من حولي، لتكونَ أنتَ الصّوتَ الأصيلَ، والمرتجى الوحيدَ، والحلمَ

الذي لا تعقبُهُ يقظةٌ.
سامية خليفة/ لبنان

اترك رد