منبر العراق الحر :
من مهبطِ السرِّ حتى سدرةِ النَّجوى
وعوديَ الهشُّ مصلوبٌ على البلوى
وآدمُ الشعر تفاحٌ وأخيلةٌ
متى ستغويهِ في فردوسها حوَّى؟
يُمارس الحبَّ مع أطيافِ فاتنةٍ
يُروِّضُ العودَ حتى غصنها يُلوى
إنْ مسَّها الوردُ فالأشواك تجرحها
إنْ مسَّها الحبُّ لا تظما ولا تُروى
في جفنها الليل، حرَّاسٌ تهدِّدهُ
لكنَّه عن فتونِ الطرفِ لا يقوى
لتأسر الأفقَ الفتَّان ضحكتُها
والحزنُ تذرفهُ تنهيدةُ الشكوى
فالثَّغرُ من عرَقِ الأعناب حمرتهُ
كالزمهريرِ نديٍّ في فمِ النشوى
حوَّاء من رقَّةِ الأنداء قد عُجِنتْ
سبحانَ من خلقَ الأنثى وما سوَّى
الحبُّ أول ذنبٍ نقتفي أثَرَهْ
في موطن العشق لا منٌّ ولا سلوى
ما أذنبَ القلبُ إنْ أغرته فتنتُها
حتى يضامَ، وهل للَّوم من جدوى؟
فكلَّما نضجتْ في الوجْدِ سنبلةٌ
تغويه زنبقةٌ في لمحة قصوى
ما بال آدم لا تكفيه واحدةٌ
مازال يسأل: هل للعذر من فتوى؟
يصحو على صخبِ الأيام يُفْزعهُ
وقْعُ الحياةِ، كطفل ضيَّع الحلوى
الشعرُ عمرٌ طويلٌ نصفهُ ندمٌ
ونصفه وجعٌ في وجههِ يطوى
حرّكتُ في آدم الأحزان أخيلةٌ
ما بين قوسين إنِّي نبضه الأقوى
يا حارس الجبِّ كم أمضيت منتظرًا
جيش الخيالات. فامدد للرؤى دلوا
وهادن العمر أنّي فيك نهرُ هوى
ما عاش من برِحَ الدنيا ولم يهوى
.
ياسمين العابد
مخيم النصيرات/ غزة
منبر العراق الحر منبر العراق الحر