نداء اختار السكوت ….بقلم: د. سيما حقيقي

منبر العراق الحر :
أقفُ
ولا أرضَ تحتي،
غيرُ صدىً
تعلّمَ المشي
على حدِّ السؤال.
أنادي…
فيعودُ الصوتُ
مُثقلًا بي،
كأنّ الغياب
تدرّبَ طويلًا
على اسمي.
ما بينَ نبضةٍ
وأخرى
تتدلّى احتمالاتي
كثمارٍ لم تنضج،
أمدّ يدي
فلا تسقط،
ولا تبقى.
أهذا قربٌ
أم ارتباكُ الجهات؟
أهذا وجهٌ
أم مرآةٌ
أحسنتْ تقليدي؟
أخافُ من الضوء
حين يتأخر،
ومن الظلِّ
حين يسبقني،
فكلاهما
يعرفُ كيف
يُربكني.
لي في الصمت
لغةٌ
لا تُقال،
وفي الانتظار
ملامحُ
تتآكلُ دون وداع.
أنا لستُ نداءً
يبحثُ عن أذن،
ولا صدىً
يكتفي بالعودة،
أنا ما انكسرَ
بين الاحتمال
والجرأة.
فإن مررتَ
قريبًا من قلبي،
لا تلمسه،
اتركه
في حالته الأولى:
معلّقًا
بين الرغبة
والانسحاب.
بعض الاقتراب
فقدانُ اتّزان،
وبعض الغياب
نجاةٌ مؤقّتة.
وأنا…
ما تبقّى
من نداءٍ
فهمَ المعنى،
واختار
السكوت

اترك رد