منبر العراق الحر :
هذي الخيامُ، فأَينَ قافيةُ القصيدْ؟
أينَ المُهَلْهلُ والسَّمَوْأَلُ والرَّشيدْ؟
هذا جناحُ بَني أميَّةَ يا تُرَى
أمْ ذا جَناحُ السِّبطِ في الزَّمنِ العَتيدْ؟
أهنا الحُسَينْ؟ هُنا ابنُ طَلَّاعِ الثَّنايا؟
أمْ هُنا في الخيمةِ الأُخرى يَزِيدْ؟
كي تَقتُلونا، لم نَعُدْ في حاجةٍ
للراحلينَ مِنَ البعيدِ إلى البعيدْ
كلُّ اليَتامى ها هُنا، كلُّ الثَّكالى،
والأيامى والجَواري والعبيدْ
فهُنا مُخَيَّمُ نَكبَةِ الماضي، هُنا
ومُخَيَّماتُ الموتِ في العصرِ الجديدْ
الحاضرونَ وُجوهُهُم ليستْ كما
كانتْ، برغمِ الرُّعبِ، أَشبهَ بالوعيدْ
كانتْ فِلَسطينُ التي قدْ ودَّعوها
لم تَزَلْ تَطغى على البُؤسِ الشديدْ
كنَّا كأزهارِ الرُّبا، كَسَنابلِ القَمحِ،
النَّديِّ، كالصُّبحِ، كَالطَّلْعِ النَّضيدْ
فَقَتلتُمُ الألعابَ في المَنفى، لكي ما
تَحرِمونا بَسمةَ الطِّفلِ الوليدْ
للشامِ رُكنٌ في المُخَيَّمِ، للعِراقِ الحُرِّ،
للسودانِ، لليَمَنِ السَّعيدْ
قد جَمَّعَتنا خيمةُ الباغي، فبِتنا
بينَ أحضانِ الحَرائِقِ والجَليدْ
يا أيُّها الباغونَ، ما ذَنبُ الطُّفولةِ
والصِّبا والوَردُ يُوأَدُ كلَّ عيدْ؟
هَجَّرتُمونا في بِقاعِ الأرضِ جُوعى،
بينَ باكٍ أو طَريدٍ أو شَريدْ
تِلكَ النِّساءُ الباكياتُ على الحُدودِ،
نِساؤُنا، تَبًّا لهاتيكَ الحُدودْ
قَسَّمتُمونا خلفَ أَقبِيَةِ المذلَّةِ،
كالخِرافِ:
هُنا السَّليمُ،
هُنا القعيدْ
ومَنَحتُمونا في جَوازاتِ السَّفَرْ
وَسْمَ المُهَجَّرِ والمُشَرَّدِ والطَّريدْ
قَطَّعتُموا أوصالَنا، وسَمَلتُموا
أَحداقَنا، لم تَترُكوا فينا وريدْ
قد بَعتُمونا في مَزادَاتِ النِّخاسةِ،
كالأضاحي، للقَريبِ ولِلبعيدْ
وسَرَقتُمُ الأحلامَ مِن أَطفالِنا،
كي يَنعَمَ الأوغادُ بالعيشِ الرَّغيدْ
الموتُ ساوى بينَنا، ولقاؤُنا
يومَ القيامةِ عندَ ذي العَرشِ المَجيدْ
….
#فايز_أبوجيش
منبر العراق الحر منبر العراق الحر