تركيا: مرونة أميركية وإيرانية لإبرام اتفاق نووي

منبر العراق الحر :

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن الولايات المتحدة وإيران تُظهران استعداداً لإيجاد أرضية مشتركة تتيح التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، محذراً من أن توسيع نطاق المفاوضات ليشمل برنامج الصواريخ الباليستية قد يؤدي إلى “حرب أخرى”.

وفي مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز، أشار فيدان إلى أن إبداء واشنطن استعدادها للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة يُعد تطوراً إيجابياً.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق أنه لم يتوصل إلى اتفاق نهائي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، باستثناء إصراره على استمرار المفاوضات مع إيران.

وأوضح ترامب، عقب محادثات استمرت نحو 3 ساعات في واشنطن، أن الاتفاق مع إيران يظل “الخيار المفضل” إذا أمكن تحقيقه، معرباً عن أمله في أن تتعامل طهران هذه المرة بـ”عقلانية أكبر”.

كما أشار إلى أنه ناقش مع نتنياهو التطورات في غزة والمنطقة، مؤكداً استمرار العلاقات الوثيقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي إن بلاده لن تتردد في الدفاع عن سيادتها مهما كانت التكلفة.

وأضاف عراقجي في منشور على حسابه في “إكس”: “التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجنا النووي أمر ممكن شرط أن يكون عادلا ومتوازنا”.

وأكد وزير خارجية تركيا هاكان فيدان أن الإقليم لا يشهد حاليا أي مؤشرات تدل على احتمال اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران مشيرا إلى الاستعداد عند الطرفين للحوار ومواصلة المفاوضات.

فيدان: لا مؤشرات على حرب أمريكية-إيرانية.. والمنطقة لا تتحمل نزاعاً جديداً

وقال فيدان في مقابلة مع قناة “سي إن إن تورك”: “يحتل الملف الإيراني حيّزا كبيرا في أجندتنا الدبلوماسية، فالمنطقة منهكة ولا تتحمل نزاعا جديدا. ولهذا نستخدم جميع السبل المتاحة لمنع وقوع أي تصعيد عسكري”.

مصدر إيراني: يجب على واشنطن إظهار حسن النية تجاه طهران وإلا ستصل المفاوضات إلى طريق مسدود

وأشار الوزير التركي إلى أن أنقرة تتابع عن كثب التطورات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، لافتا إلى عقد اجتماع في سلطنة عُمان جمع ممثلين عن الجانبين، أعقبه إطلاع المسؤولين الأتراك على تفاصيل المحادثات من قِبل وزيري خارجية البلدين.

وشدّد فيدان على أن “الرسالة الجوهرية تكمن في التعبير الصريح من كلا الطرفين عن رغبتهما في مواصلة الحوار”، مضيفا: “رغم الحاجة إلى نهج أكثر مرونة وإبداعا في العملية التفاوضية، فإننا لا نرى في المرحلة الراهنة أي مؤشرات على الاستعداد لخيار عسكري”.

ويأتي هذا التصريح في ظل تطورات متسارعة على الساحة الأمريكية-الإيرانية، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 28 يناير عن توجّه “أسطول” من السفن الحربية باتجاه إيران، معربا عن أمله في عودة طهران إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق يقضي بالتخلي عن البرنامج النووي.

المصدر :صحيفة فاينانشال تايمز

اترك رد