أميركا تعلق على قرار إسرائيل بشأن تشريع “إعدام الأسرى” وادانات عربية متواصلة

منبر العراق الحر :

قالت الولايات المتحدة إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانونا يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم “الإرهاب”، في إجراء انتقدته بشدة دول أوروبية وجماعات حقوقية.

وأوضح ناطق باسم وزارة الخارجية: “تحترم الولايات المتحدة حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة بالأفراد المدانين بالإرهاب”، مضيفا: “نحن على ثقة بأن أي إجراء مماثل سينفَّذ في ظل محاكمة عادلة”.

والولايات المتحدة هي العضو الوحيد في حلف شمال الأطلسي، الذي ما زال يطبق عقوبة الإعدام، وهي تعد الداعم الدبلوماسي والعسكري الرئيسي لإسرائيل.

وقبيل موافقة البرلمان الإسرائيلي على مشروع القانون، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا الأحد عن “قلقها العميق” وقالت إن هذه الخطوة تخاطر “بتقويض التزامات إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية”.

وينص الإطار العام للمقترح على أن كل شخص “يتسبب عمدا في وفاة شخص آخر بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد”، وفق ما جاء في النص.

كما جاء في النص: “على أن تكون عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية إذا صنّفت المحاكم العسكرية الإسرائيلية جريمة القتل على أنها “عمل إرهابي”.

وبهذه الصيغة، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطنا اسرائيليا، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينيا.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967، حيث يخضع الفلسطينيون الذين يرتكبون مخالفات للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، بينما يُحاكم المستوطنون الإسرائيليون أمام القضاء المدني.

وتنص القوانين في إسرائيل على عقوبة الإعدام، لكنها لم تطبق أي حكم إعدام منذ العام 1962 عند إعدام النازي أدولف أيخمان.

وأعربت الرئاسة الفلسطينية، الإثنين، عن رفضها وإدانتها الشديدة لإقرار الكنيست الإسرائيلي قانونا يجعل عقوبة الإعدام هي الحكم التلقائي على الفلسطينيين الذين تدينهم محاكم عسكرية بقتل إسرائيليين.

واعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن هذا القانون يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة بما تكفله من حماية للأشخاص وضمانات للمحاكمة العادلة، ومخالفته للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وأكدت الرئاسة، في بيان صادر عنها، أن هذا القانون “يُعد جريمة حرب بحق الشعب الفلسطيني، ويأتي في سياق السياسات والإجراءات التصعيدية التي تنتهجها سلطات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية كافة، في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية”، حسبما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية.

وثمّنت الرئاسة الفلسطينية البيان الصادر عن عدد من الدول الأوروبية الذي يطالب إسرائيل بالتخلي عن مشروع قانون “إعدام الأسرى الفلسطينيين”، داعية المجتمع الدولي إلى “تحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية، واتخاذ موقف جاد وحقيقي لوقف هذه الانتهاكات”.

كما حذرت الرئاسة من “التداعيات الخطيرة لمثل هذه القوانين العنصرية، التي من شأنها زيادة التوتر والتصعيد، وتهديد فرص تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة”.

وأدانت مصر مصادقة الكنيست على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تصعيدا خطيرا وغير مسبوق، وانتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، إلى جانب تقويضها للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.

وشددت مصر في بيان لوزارة الخارجية على أن هذا التشريع يكرس نهجا تمييزيا ممنهجا من خلال التفرقة في تطبيقه بين الفلسطينيين وغيرهم، بما يخالف مبادئ العدالة والمساواة أمام القانون.

ودعت مصر المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ مواقف حازمة وفورية لوقف ما وصفته بالانتهاكات، وضمان حماية الشعب الفلسطيني وصون حقوقه المشروعة وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

ودانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية أيضا مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام المُحتجَزين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، معتبرة ذلك خرقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي “رفض المملكة المطلق وإدانتها لهذا القانون العنصري التمييزي اللاشرعي الذي يتعارض وقواعد القانون الدولي التي تحظر فرض السيطرة على الأراضي المحتلة عبر أطر تشريعية مفروضة من القوة القائمة بالاحتلال”.

ودعا المجالي المجتمع الدولي إلى “تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والتحرّك الفوري والفاعل لمنع إسرائيل من المضي في تطبيق القانون، وإلزامها وقف قراراتها وتشريعاتها الباطلة وممارساتها الأحادية اللاشرعية التي تستهدف الشعب الفلسطيني ووجوده على أرضه”.

وكالات

اترك رد