منبر العراق الحر :
كنا نعرف ذلك منذ التفافهم على السيد مقتدى الصدر، صاحب الأغلبية، واستلابهم حقه في تشكيل حكومة وطنية تتخطى المحاصصة، لكنهم يبحثون عن مصالحهم، وليس إنقاذ الوطن الغارق بالفساد والفضائح والفشل.
دفع المالكي بالسوداني ليكون مرشح تسوية بعد إقصاء الصدر بحجة الثلث المعطل، لكن السوداني أدرك اللعبة وتفوّق على المالكي في كسب المقاعد، كيف لا، ولديه السلطة والعقود والمال والمناورة وبعض الإنجاز !
الرجل السوداني وجد نفسه وسط سوق للمزايدات والبيع والشراء للمواقف والإرادات، فاستثمر فيه وتفوّق بعدد المقاعد على المالكي والمخضرمين في مقاعد التسلّط باسم الشيعة وأصواتهم!
اليوم يريد السوداني إنهاء لعبة مرشح التسوية ليقطع الطريق على الآخرين، وكذلك المالكي الذي تلقّى نتيجة أعماله!
تلك هي لعبة السياسة التي تفوّق بها السوداني على عجائز شيعة السلطة، وتلك هي القاعدة في العراق، إذا تملك السلطة تستطيع أن تمتلك كل شيء بقليل من الذكاء!
الآن، يبدو أن الصراع بلغ مرحلة لا تقبل التوفيق أو التسوية، ولا ينفع معها التدخل الإيراني إزاء الشروط الأمريكية، الأمور أصبحت معقّدة، وجماعة الإطار منقسمة بحسب مصالحها، مجلس النواب ضعيف ولن يستطيع حسم الأمور، ولا بقية الرئاسات، ولا حتى جهود الضيف. إنها السلطة والمال والنفوذ، أيها “المؤمنون”!
منبر العراق الحر منبر العراق الحر