بين واشنطن وطهران هل ينجح العراق في صياغة توازن سيادي جديد…محمد حنون

منبر العراق الحر :

يواجه العراق اليوم مخاضا”عسيرا” في تشكيل حكومته الجديدة حيث تتقاطع الإرادات الدولية مع الطموحات المحلية في مشهد بالغ التعقيد فهل ينجح المكلف في العبور بسفينته وسط هذه الأمواج المتلاطمة والمعقدة..
التدخل الدولي بين الدعم أم العرقلة
يبقى التدخل الأمريكي في مسار تشكيل الحكومة عاملا”ذا حدين فبينما يراه البعض ضاغطا”باتجاه نمط معين من الإدارة يطرح تساؤلا”جوهريا” هل الانخراط في المشروع الأمريكي فرصة للعراق أم مغامرة في وقت تستعيد فيه إيران عافيتها ومواقعها في المواجهة الإقليمية هذا الاستقطاب يضع المكلف أمام تحدي الحفاظ على السيادة الوطنية دون خسارة الدعم الدولي.
وزراء التكنوقراط الحل أم الأزمة
يسعى الزيدي في تشكيلته المرتقبة إلى الاعتماد على وزراء تكنوقراط غير سياسيين هذه الخطوة رغم جاذبيتها الشعبية قد تكون القشة التي تقصم ظهر البعير مع القوى السياسية التقليدية التي ترى في التكنوقراط تهديدا”لمصالحها وتوازنات المحاصصة.
هل يخلق العراق توازناً جديدا”
إذا نجح هذا المسار فقد نشهد ولادة توازن جدي في المنطقة يحول العراق من ساحة لتصفية الحسابات إلى جسر للتواصل نجاح حكومة التكنوقراط يعني تغليب المهنية على الولاءات الحزبية والعابرة للحدود وهو الاختبار الأصعب الذي سيحدد شكل الدولة للمرحلة المقبلة.
السؤال الواقعي هل تستطيع الكفاءة المهنية الصمود أمام العواصف السياسية وهل يمتلك العراق هامش المناورة الكافي ليرسم طريقه الخاص بعيدا”عن صراع المحاور

 

اترك رد