تصعيد ميداني إسرائيلي في لبنان هو الأعنف منذ تمديد “الهدنة”

منبر العراق الحر : شهد لبنان خلال الساعات الـ24 الماضية تصعيدا عسكريا هو الأعنف منذ قرار تمديد الهدنة، فارتفعت حدة الغارات الإسرائيلية والاشتباكات بالتزامن مع الاستعداد لجولة مفاوضات جديدة في واشنطن.

وأفادت تقارير إعلامية عبرية بأن طائرة مسيّرة انتحارية تابعة لـ”حزب الله“، تعمل بتقنية الألياف البصرية، انفجرت داخل مبنى يُعتقد أن جنوداً من الجيش الإسرائيلي كانوا يتحصنون فيه بجنوب لبنان.

جنود إسرائيليون بالقرب من الحدود الإسرائيلية-اللبنانية عقب هجوم بطائرة مسيرة تابعة لحزب الله (أ ف ب).

 

وذكرت التقارير أن الهجوم أدى إلى إصابة قائد اللواء 401 وعدد من الجنود، جرى إخلاؤهم بواسطة مروحيات عسكرية إلى مستشفيات داخل إسرائيل.

في المقابل، أعلن “حزب الله” أنه استهدف جنوداً وآليات إسرائيلية في بلدة رشاف بدفعة صاروخية، كما استهدف تجمعاً لآليات الجيش الإسرائيلي وجنوده في بلدة دبل بصليةٍ صاروخية.

من جهته، أفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بأن صفارات الإنذار دوّت في كريات شمونة والمالكية نتيجة “تشخيصٍ خاطئ”.

 

غارات إسرائيلية تستهدف بلدات عدة في جنوب لبنان

واستهدفت غارتان إسرائيليتان بلدة كفرا في قضاء بنت جبيل.

كذلك أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” بأن غارة أخرى استهدفت بلدة خربة سلم، فجر اليوم.

وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي بعد منتصف الليل غارة على بلدة جبشيت، سبقتها غارة نفذتها مسيّرة على البلدة نفسها.

وفي السياق، تعرّض محيط المدرسة الدولية في بلدة حبوش لغارة جوية، كما شمل القصف المدفعي أطراف حاروف وجبشيت.

وقتلت غارات إسرائيلية 19 شخصاً في جنوب لبنان، الثلاثاء، وفق وزارة الصحة اللبنانية، في حين قال «حزب الله» إنه يخوض اشتباكات مع قوات إسرائيلية، وذلك على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، أن غارة إسرائيلية «على بلدة دير قانون النهر قضاء صور، أدت، في حصيلة أولية، إلى 10 شهداء؛ من بينهم ثلاثة أطفال وثلاث سيدات، إضافة إلى 3 جرحى؛ من بينهم طفلة».

 

طفل يراقب الدخان المتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية دير قانون النهر جنوب لبنان (أ.ف.ب)

كما أعلنت الوزارة مقتل تسعة أشخاص؛ بينهم امرأة، وجرح 29 في غارات على قضاءَي النبطية وصور، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وطالت الغارات الإسرائيلية، وفق ما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية، مناطق عدة؛ بينها معشوق والحوش وبرج الشمالي ومعركة والمجادل وحناويه في منطقة صور، ودبين وكفرصير في محافظة النبطية.

وأدت الغارة على معشو إلى انهيار طابقين علويين من مبنى، وألحقت أضراراً بأبنية مجاورة وسيارات كانت متوقفة في المكان.

وأسفرت غارة على حي السراي بمدينة النبطية، والذي يضم محال تجارية ومسجداً قديماً ومنازل سكنية تراثية، إلى تدمير جزء كبير منه. وأظهرت صور تصاعد سحابة دخان من الحي المستهدَف.

وكان متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قد أنذر لمرتين، الثلاثاء، سكان 11 قرية وبلدة في جنوب لبنان تقع شمال نهر الليطاني، إضافة إلى بلدة في منطقة البقاع الغربي (شرق)، بوجوب إخلاء منازلهم فوراً، قبل بدئه توجيه ضربات، متهماً «حزب الله» بخرق اتفاق وقف إطلاق النار. لاحقاً، كرّر الجيش إنذاره. ولم تكن بلدة قانون النهر مشمولة بالإنذار.

وفي بيان منفصل، أكد الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرة مُسيّرة عبرت من لبنان.

من جهته، أصدر «حزب الله» بياناً جاء فيه: «اشتبك مجاهدو المقاومة الإسلامية، عند الساعة 22:15، الثلاثاء 19-05-2026، مع قوة من جيش العدو الإسرائيلي حاولت التقدم إلى محيط ساحة بلدة حداثا بالأسلحة المتوسطة والصاروخية، حيث دمّروا دبابة ميركافا وأوقعوا إصابات عدة بين أفرادها، ولا تزال الاشتباكات مستمرة حتى لحظة صدور هذا البيان».

كان «الحزب» قد أعلن، الثلاثاء، تنفيذ هجمات عدة ضد القوات الإسرائيلية في بلدات حدودية بجنوب لبنان، إضافة إلى استهدافه منصتَي القبة الحديدية في جل العلام ومرغليوت في شمال إسرائيل.

وأعلن الدفاع المدني، فقدان الاتصال بسبعة لبنانيين، على أثر توغل دورية إسرائيلية إلى أطراف بلدة راشيا الفخار.

وقال إن القوات الإسرائيلية أخْلت سبيل أربعة منهم، في وقت لاحق، بينما لا يزال الثلاثة الآخرون «قيد الأَسر لدى العدو الإسرائيلي».

 

وكالات لبنانية

وأدت

اترك رد