منبر العراق الحر :تواصل إسرائيل غاراتها على لبنان وسقط اليوم قتيل و3 جرحى، في ظل تصاعد حصيلة الضحايا الإجمالية لتصل إلى الآلاف جراء الهجمات المستمرة على الأراضي اللبنانية.
وفي التفاصيل، استهدفت مسيرة إسرائيلية سيارة على دوار بلدة كفرتبنيت – أرنون في قضاء النبطية، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخر، بالتزامن مع قصف مدفعي على بلدة النبطية الفوقا.
وفي الجنوب أيضا، شنت مسيرة إسرائيلية غارة بين بلدتي حاريص وحداثا، فيما ألقت أخرى قنبلة صوتية بالقرب من الأهالي في بلدة بيت ياحون، ما أدى إلى إصابة شخصين.
ميدانيا، تواصل طائرات الاستطلاع الإسرائيلية تحليقها على علو منخفض في أجواء الضاحية الجنوبية لبيروت.
وتعتبر الغارة الإسرائيلية بواسطة طائرة مسيّرة على سيارة على دوار بلدة كفرتبنيت، أول هجوم إسرائيلي بعد توقيع مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية، فجر اليوم، بهدف الوصول إلى اتفاق ينهي الحرب بشكل نهائي بين الجانبين بما في ذلك الحرب بين لبنان وإسرائيل.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين في القتال الدائر في جنوب لبنان.
وقال الجيش في بيان مقتضب إن الرقيب أول ألكسندر فيلين (29 عاما) «قُتل أثناء القتال» الأربعاء. وأشار بيان الجيش أيضا إلى إصابة سبعة من ضباط وجنود الاحتياط بجروح تراوحت ما بين المتوسطة والطفيفة.
وصدر الإعلان عن مقتل الجندي قبل ساعات من توقيع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بيزشكيان مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما في ذلك في لبنان. وبعد إعلان التوصل إلى التفاهم بين واشنطن وطهران، تراجعت وتيرة الهجمات والعمليات العسكرية بين «حزب الله» واسرائيل من دون أن تتوقف كليا.
وكانت السلطات اللبنانية أعلنت في وقت سابق أن العمليات الإسرائيلية المكثفة من الغارات الجوية والتوغل البري أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 3800 شخص. أما في الجانب الإسرائيلي، فقد قُتل منذ الثاني من مارس (آذار) 31 جنديًا ومتعاقد مدني واحد.
كما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، نقلاً عن مصادر إسرائيلية، أن الجيش الإسرائيلي طالب القيادة السياسية بضرورة الحفاظ على حرية العمل العسكري في مختلف أنحاء لبنان، والاحتفاظ بمنطقة عازلة، إلى جانب الإصرار على تفكيك السلاح في جنوب البلاد.
وأضافت أن الجيش يعتزم عرض توصيات جديدة على القيادة السياسية بشأن لبنان في أعقاب التفاهم الذي جرى التوصل إليه بين واشنطن وطهران.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لرويترز إن إسرائيل “تجري مفاوضات صعبة” مع الولايات المتحدة بشأن استمرار نشر قواتها في جنوب لبنان.
وأضاف المسؤول أن إسرائيل لا تنوي التراجع عن مواقفها.
في موازاة ذلك، نقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” عن مصادر عسكرية أن الجيش الإسرائيلي أوقف بشكل شبه كامل التقدّم نحو عمق جنوب لبنان، مشيرة إلى صدور تعليمات للقوات بالتحصّن داخل المباني والخنادق للحدّ من مخاطر التعرّض لهجمات في المنطقة.
وسبق أن نقل موقع “أكسيوس” الأميركي عن مستشار لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل لا تعتبر نفسها ملزمة بالبند المتعلق بلبنان ضمن مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها مؤخراً بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحسب المستشار، فإن نتنياهو أبلغ الرئيس الأميركي بأن إسرائيل لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها في جنوب لبنان ما لم يتم نزع سلاح حزب الله بشكل كامل.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس عن توقيع نسخة من مذكرة التفاهم المبرمة مع إيران.
وهذا ما جاء في البند الأول من الاتفاق: “تعلن الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى جانب حلفائهما في الحرب الحالية، بمجرد توقيع مذكرة التفاهم، إنهاء فورياً ودائماً للحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان، وتتعهدان من الآن فصاعداً بعدم شن أي عمل عدائي ضد بعضهما البعض والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها، وضمان وحدة أراضي لبنان وسيادته. وسيؤكد الاتفاق النهائي الإنهاء الدائم للحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان، والأحكام الأخرى الواردة في هذه الفقرة“.
المصدر:وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر