رقصة الرمال….سامية خليفة

منبر العراق الحر :
لا تلوميني يا نفسُ
عن قيظِ الظهيرةِ في صحرائكِ المجدبة
ولا عن افتراشي رمالكِ مرقدا
ولا عن انهزاماتي أمامَ امتدادتِ البصيرة ..
خطواتي تتثاقلُ
أمسكُ بيدي العكاز …
أكانَ من خشبٍ نخرَهُ الدّودُ أمْ كانَ الصّولجان
ما نفعُه عكازي؟
ما نفع الوجوه
حين تتراكم فوقها الأقنعة
تتعدد الاستخدامات
والنية المخادَعة!
سرابٌ رقصةُ الرمال
وحوريّة الجنّ تختالُ في بحر الأوهام
الرقصة إيقاعاتُها أنين
آت من واقع
الحزنُ يمتدّ
الريحُ الغاضبة تلفحُ الشمسَ
تُسكتُ منابرَ الحقيقة
هل الفقر أصبح آفة؟
يا للكِبْر !
يا لحكام وأتباع
طمروا بظلامهم
نور الحقيقة!
ومن خريرِ ماءٍ تشتاقُهُ الأذنُ
إلى خطوطٍ تحنُّ لارتصافِ الكلمات
أحدّقُ في البعيدِ …أسعى إلى الأفقِ
النفسُ تطمرُها الرّمالُ
في وطني
الوأد تغيرت طرقه
واكب المدنية الزائفة
والموت فيه واحد
منك يا نفس سأتحرّرُ..سأحيا بدون نوازعِك
سأهيمُ لأقطعَ فيكِ ما وراء الظّلال
لأخترقَ ملوحةَ الرّمالِ…
لأصيرَ الحرّةَ
لأعود إليك
وإن بعد ألف عام
سامية خليفة لبنان

اترك رد