ويشير الجاغوب إلى اجتماع قال إنه استمر ساعات، معتبراً أن أبرز تطور تمثل في موافقة حماس الواضحة على ما طُرح، بما يشمل تسليم السلاح وعدم تخزينه.

لكن الزعبي يرفض اختزال الموقف الإسرائيلي في الحسابات الانتخابية، مؤكداً أن الاجتماع مع كوشنر حضره مسؤولون من المؤسسة الأمنية. ويطرح سؤالاً يعتبره جوهرياً: هل يقبل أي مرشح إسرائيلي، من غادي أيزنكوت إلى يائير لابيد، بعودة حماس إلى المشهد؟.

خلاف على أهداف إسرائيل في غزة

ويذهب الجاغوب إلى أن نتنياهو لا يريد الانسحاب من القطاع، بل يسعى، وفق تقديره، إلى إعادة الاستيطان وتهجير الفلسطينيين، معتبراً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيرفض الاتفاق حتى إذا سلمت حماس سلاحها إلى لجنة مجلس السلام.

ويرى أن التركيز على سلاح الحركة يمنح نتنياهو فرصة للمماطلة حتى انتهاء الانتخابات، في وقت يعتبر فيه أن حماس استنفدت أوراقها ووضعت ما تستطيع على طاولة المفاوضات.

ويشير كذلك إلى استمرار ممارسات المستوطنين، مستشهداً بعدم قدرة الولايات المتحدة، وفق المثال الذي طرحه، على إنهاء حصار مستوطنين لمنزل مواطن أميركي، ومتسائلاً عن قدرتها على الضغط على نتنياهو.

كما يرى أن انتشار قوات الاستقرار في مناطق تخضع للسيطرة الإسرائيلية سيعني بدء إنهاء الوجود الإسرائيلي داخل القطاع، وهو ما يعتقد أن نتنياهو لا يريد السماح به.

الزعبي: إسرائيل لا تريد البقاء

على الجانب الآخر، يؤكد الزعبي أن إسرائيل لا تريد البقاء في غزة عسكرياً أو سلطوياً، وأن مطلب نزع السلاح يستهدف حماس وليس سكان القطاع.

ويقول إن إسرائيل لا تعارض إعادة إعمار غزة أو بنيتها التحتية والتعليم، لكنها تريد إزالة التهديد الذي تمثله الحركة، في ظل استمرار تأثير هجوم السابع من أكتوبر على حساباتها الأمنية.

ويطالب حماس بإعلان واضح عن تفكيك سلاحها ووضعه ضمن ترتيبات وجدول زمني، معتبراً أن ذلك لم يحدث بعد، وأن الحركة حاولت خلال الفترة الماضية استعادة قوتها ومواصلة نشاطها العسكري.

ويرفض الزعبي اعتبار المسار مجرد محاولة لشراء الوقت، ويرى أن الخطط المطروحة، سواء المكونة من 12 أو 15 بنداً، تمثل مساراً متحركاً، وأن الاختبار سيكون في رؤية خطوات عملية تؤكد غياب مسلحي حماس.

في المقابل، يقول الجاغوب إن حماس لم تعد تسيطر، وفق تقديره، إلا على 30 بالمئة من القطاع، مقابل 70 بالمئة تحت السيطرة الإسرائيلية، متسائلاً عن سبب التركيز على المناطق التي توجد فيها الحركة.

وبين اشتراط الزعبي تنفيذ نزع السلاح، واعتبار الجاغوب الملف أداة للمماطلة، تبقى المرحلة الثانية رهينة الانتقال من التعهدات إلى التنفيذ، وحسم الخلاف بشأن السلاح والانسحاب ومستقبل الوجود الإسرائيلي في غزة.