من محاراتي ………..ميساء علي دكدوك

منبر العراق الحر :
يمتطي العاشقُ صهوةَ المجد
لا لأن الطريقَ مفروشٌ بالورود
بل لأن قلبه لم يتعلّم الانحناء لغير اليقين.
…………..
حين تخلو الأزقةُ من متسوّلي الحب
يتنفّسُ الياسمينُ بهدوء
وتعودُ النوافذُ إلى عادتها القديمة
تنتظرُ عاشقًا لا يطرقها إلا بقلبه.
……………
الذين يبيعون القبلَ في أسواقِ الحاجة
ويقيسونَ الودَّ بميزان الأخذ
سيعودون من أمكنتهم المتشابهة محمّلين بالضجيج.
……………….
الحبُّ لا يُقتنى، ولا يُستعار، ولا يُقطفُ من حقول الآخرين.
إنه رغيفٌ لا يخبزه إلا الجوعُ الصادق وماءٌ لا يرويه إلا العطشُ العظيم.
…………….
حين يمرُّ العاشق
لا يعرفه الناسُ من صهيل فرسه
بل من السكينة التي يتركها خلف خطاه.
…………….
المجدُ، ليس أَن يحبّكَ الجميع…
بل أن تبقى قادرًا على الحب، في زمنٍ صار فيه الحبُّ مهنةً، لا معجزة.
……………
يمتطي العاشق صهوة المجد
حينما تخلو الشوارع والأزقة من متسولي الحب
ويذهبون لكسب أقماح القبل في أمكنة متشابهة .
……………
يمتطي العاشقُ صهوةَ المجد، حين تفرغُ الأرصفةُ من باعةِ الوهم، ويكفُّ العابرون عن توزيع القلوب كما تُوزَّع

المنشورات.
……………..
تستعيد القبلةُ اسمها الأول حينما
تكون عصية على العتمة…
لا تُشترى، ولا تُستعار، ولا تُوزنُ بميزان الحاجة.
……………
* متسوّلو الحُب، لهم مواسمُهم؛ يهاجرون كلَّ عام إلى الجهات نفسها، يحصدون سنابلَ الوعود، ثم يعودون

بأكياسٍ ممتلئةٍ بالقش.
………………
وحده العاشق…
يعرف أن القمح لا ينبت في الأَفواه، بل في الأرض التي سقتها الدموع.
………………
العاشق لا يركب المجد ليُرى…
بل لأن الطريق إلى من يحب، لا يحتمل السيرَ إلا على ظهرِ الصدق.

اترك رد