منبر العراق الحر :
مشت جلنار بخطوات ثابتة ، الرصيف يستريح من دعس الخُطا شيئاً فشيئا فاليوم عطلة والناس يقبعون في منازلهم يزاولون مهنة التفكير بالقادم من الأيام / كيف و متى و اين / سنمضي دون جواب يروي الظمأ ؟!
الفكر الآن خاليا من نبضات الإزدحام لذلك استطيع ان أنتزع قناع التساؤل عن أنامل الوقت وأتكيف مع تموجات زلات لساني كيفما اريد .
قلبي مازال صامتاً كشجرة وسط صحراء قاحلة ، وعدته بأشياء كثيرة ولم أُفلح ، كيف سأحرره من قبضة الأحلام المؤجلة و دقائق الصمت و مسافات الآمان ؟!
كيف سأنجو به واهرب من حروبه الداخلية التي لا طائل منها سوى الهزائم و الإنكسارات ؟!
كل يوم نخسر شيئاً جديداً نحبه مقابل اشياء لاقيمة لها مع مرور الأيام ، لنجلس في النهاية كالأغبياء نبحث عن سعادة شبه مفتعلة في وطن منفي عنا خلف المحال .
لماذا انت بعيد ؟!
كالسراب كلما مشيت إليكَ ابتعدت اكثر .
حاول ان تقترب فالعمر يمضي و ربما يشيخ القلب قبل الآوان .
حاول أن تقف بين المسافة والزمن كعنصر أمان .
ذرني في صحراء العمر سنابل وعد لينبت الفرح أرغفة خبز على الشفاه و عندها سأهزم الوقت واحلق في سماء الفراغ كنورسة غادرت الشطآن وقد صرخت ملء حروفها / أنتظركَ / رغم احتراق المسافات
حنان عبد اللطيف / حنانيات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر