منبر العراق الحر :
وبِنبـضـهِ كم أورقَـتْ نَـبـضـَـا
مُستأثِرًا مِـن بَـعـضِـهِ بـَعـضَـا
لـو أنـهُ وَارَى أسَـاهُ وسَــوءةً
لأخِي الغِيابِ ولحظةً فَـوضَى
هُو بَعضُ ماءٍ مِلء كفِّ لَهِيـبهِ
يتَـحايـلُـون عِطـاشـهُ قـبـْضَـا
وغِراسُ أضلُعِهِ تُسـوّي خُـبزَهُ
للطّـاعـمــيـن بـمَـوتـِـهِ فَـرْضَـا
نَذَر الهواءَ حبيـبةً فـتحَتْ لـهُ
رُوحًـا وآثَــرَ طـَرفُـهـا غـمـْضَـا
فاصّاعدَتْ فرحًا بهِ واسّابقَـتْ
في بعثَـراتِ نَشِـيـجِـهِ وَمْـضـا
ويُطـارِدُ الأنّـاتِ في أنفَـاسِـهـا
ولهُ مِـن التّـنـهِـيـدِ مـا يَـرضَـى
ما لامَسَـتْ جُدرانُهـا خَفـقـاتـهِ
ما سَـلّ في خُطـواتـِهـا رَكْـضـا
زمنُ انتظـارٍ و ارتعـاشُ ظِلالـِهِ
يَـبَـسٌ يُـعـالِـجُ نـشـوةً فَـيـضَــا
دَعني أرى..ماذا أرى؟ مُـتَدفِّـقـًـا
نَـزَفَ الغـيـابَ وسَـامَـهُ رَفْـضــا
مُتـجـرِّدًا مـنِـهُ ومِـن هَذَيـانـِهــا
بـَحـرٌ يُـنـاوئُ طَيـشـهُ غَـيْـضَــا
جَبلٌ على الأحداثِ جَلّ شُموخُهُ
فـإذا سَــرَت بِخـيـالــهِ انـقَــضّـا
دَمـعُ اشتـهـاءٍ رافِـعًــا وُكنــاتِــهِ
يَغْـشـاهُ طَـيـرُ حَنينِـهـا خَـفْـضَـا
حَـرفٌ إذا سَالـَت غِوايـةُ حِبـرِهِ
لَـرأيتَ ثَمّ رأيـتَ عِشقًـا مَحْضَـا
أسماء جلال
منبر العراق الحر منبر العراق الحر