منبر العراق الحر : المدح هو ذكر الشخص بفضيلة أو عمل يحمد عليه، بقصد تبيان فضله، ولا يعني هذا أن تكون الفضيلة موجودةً حقّاً في الشخص الممدوح، ولذا فإنّ بعض المدح مدح صادق، وبعضه الآخر مدح كاذب، ،وفي حالات كثيرة يتخذ بعض الناس المدح كوسيلة للتأثير على الآخرين، فمن خلال المديح يكتسبون ودَّهم، ويمكن لهم من خلال ذلك أن يمرّروا لهم الأفكار الرديئة وأهمّ ما يُخشى أن يصاب الممدوح بمرض الغرور، فعن الإمام علي عليه السلام: “” كم من مغرورٍ بحسن القول فيه، كم من مفتونٍ بالثناء عليه “. يتخذ بعض الناس المدح كوسيلة للتأثير على الآخرين، فمن خلال المديح يكتسبون ودَّهم، ويمكن لهم من خلال ذلك أن يمرّروا لهم الأفكار الرديئة، أو يقبّحوا لهم صوراً حسنة. وقد حذّرنا أمير المؤمنين عليه السلام من هؤلاء الناس، فعنه عليه السلام: “” أجهل الناس المغترُّ بقول مادح متملِّق، يحسِّن له القبيح، ويبغِّض إليه النصيح ” .لاشك ان الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي الى الولايات المتحدة الامريكية ولقائه برئيسها ترامب لا يعلم فحواها كاتب في غير محلها بعد ولكن اعطت انطباعا سيئ جدا بعد المدح الغير مبرر له من قبل الرئيس الأمريكي بالقول كان مذهلا فاز بالانتخابات بشكل ساحق( وهو لم يفز بل تم اختياره ) وانه شرف عظيم و يستطيع عمله بشكل جيد وبطل مذهل مقاتل عظيم وهو (لا يعرف اصلا معنا القتال ) وبعيد كل البعد عن السياسة “لم يكن الزيدي معروفًا على نطاق واسع في المشهد السياسي العراقي قبل تكليفه بتشكيل الحكومة ” وقد كلف نزار اميدي رئيس جمهورية العراق علي الزيدي مساء الاثنين 27 نيسان/ابريل 2026، بتشكيل الحكومة، وذلك بعد ترشيح من قبل الاطار التنسيقي والذي( لم يكمل وزرائه لحد الان بسبب المحاصصة والخلافات للترشيحات الاولى لبعض الاشخاص ).و أعلن في بيان، ترشيح الزيدي لتشكيل الحكومة، وكان الترشيح هو ترشيح تسوية، بعد أن تنافس رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الاعمار والتنمية محمد شياع السوداني على الترشح لرئاسة الوزراء ثم تنازلا عن الترشح ،ولكن يظهر انه معجب بأ مريكا كما يقول الرئيس الامريكي بشكل كبير وغير العراق بوقت قصير( بعد اسم الله بالطبك) ان خطورة مثل هذا المدح “يتركه على الممدوح من أثرٍ نفسي قد يودي به لمهالك أخلاقية، بل إنَّ بعض الروايات الشريفة ذكرت أنّ الشيطان يعتبر المدح من الفرص الهامَّة والتي يثِق بفاعليتها في الإفساد، فعن الإمام علي عليه السلام: “حبُّ الإطراء والمدح من أوثق فرص الشيطان”ويطهر ان الزيدي قد اصابه من الغرور ما يقتل، لان الغرور صفة رديئة وهو من مساوئ الأخلاق التي أفرد لها العلماء مساحات شاسعة في كتبهم الأخلاقية تحذيراً وإرشاداً وتبصيراً لسبل العلاج منها لو أصابت النفس.كما أنّ القرآن الكريم ذمّ هذه الصفة، وتحدّث عمّن اتصف به، فمن تلك الآيات قوله تعالى:﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾7، وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِالله الْغَرُورُ. لقمان 33. قال الإمام الصادق عليه السلام: “المغرور في الدنيا مسكين، وفي الآخرة مغبون، لأنّه باع الأفضل بالأدنى، ولا تعجب من نفسك، فربما اغتررت بمالك وصحّة جسمك أن لعلّك تبقى. وربما اغتررت بطول عمرك وأولادك وأصحابك لعلّك تنجو بهم. وربما اغتررت بحالك ومنيتك، وإصابتك مأمولك وهواك، وظننت أنّك صادق ومصيب. وربما اغتررت بما تري الخلق من الندم على تقصيرك في العبادة، ولعلّ الله تعالى يعلم من قلبك بخلاف ذلك. وربما أقمت نفسك على العبادة متكلّفاً والله يريد الإخلاص. وربما افتخرت بعلمك ونسبك، وأنت غافل عن مضمرات ما في غيب الله.
عبد الخالق الفلاح …كاتب واعلامي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر