منبر العراق الحر :
تخطّت مداها واستبدّ بها الطيشُ
ومات بها الإنسانُ كي ينهضَ الوحشُ
وباتت تراني ــ ضمن ما قيلَ ــ جثّة ً
ولكنني للآن يمشي بيَ النعشُ
لماذا ؟ لأنّي والأعاصيرُ قبلتي
رفضتُ احتمالات ٍ يلوذ بها القشّ ُ
وأني وجدت الحبّ يمضي لدمعة ٍ
أهانت وقار الجفن .. فاستنكف الرمشُ
لعلّ الذي ترجوه مني قد انتهى
فألغت طلاء الضوء كي يظهر الغشّ ُ
وهل كان منها بعد ذاك سوى الذي
تغذيه أقوالٌ توارى بها الفحشُ
بلى كنت أدري أن للحقد أذرعا ً
إذا استسلمت للعنف لم يكفها بطشُ
ومن بعض ما عانيت منها مخالبا ً
جراحٌ لها في القلب أهونها خدشُ
ولكنني ما كنت إلا مكابرا ً
وإن كان للأحزان في داخلي نهشُ
تظنّ التي كانت قديما ً حبيبتي
بأنّي كيانٌ لا يليق بيَ العيشُ
وأني إذا ما عشتُ أبقى بمفردي
وحيدا ً بأهوال الحروب .. ولا جيشُ
ولم تدرِ أني مرهَقٌ مثل طائر ٍ
تباهي به الأغصان ما أنكرَ العشُّ
جبيني فضاءاتٌ .. وقلبي جداولٌ
فإن جفّت الألوان عرّفني النقشُ
سيفنى ملوك العشق دون التفاتة ٍ
ويسعى إليّ التاجُ والمُلكُ والعرشُ
سعد علي مهدي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر