منبر العراق الحر :
نأتي الى الرسالة التاسعة من رسائل الجنود والدبلوماسيين (Solders and Diplomats) المستلة من أرشيف نينوى إبّان الامبراطوريةَ الآشوريَّةَ الحديثة.
هذه الرسالة تتعرض للأمر الملكي الذي كان قد اصدره الملك اشوربانيپال (Assurbanipal)
الى مانو – كي – أداد (Mannu – kî – Adad) وكان قائدًا لفوجِ خاص.
يبدو ان الأمر بلهجته الصارمة، يعبر عن غضبٍ ملكيٍّ ظاهر. هذا الأمر وقد صدر عن اعلى سلطةٍ في المملكة، يحدد مهمة الاشراف على قوات خُطِّط لها لكي تكون قوات مشاة تابعة للقصرالملكي ليس إلا. تعداد هذه القوة الكلي يفترض ان تبلغ 5000 نسمة وتشمل الجنود مع عوائلهم.
هكذا كانت نية الملك غير ان مانو – كي – أداد لم ينفذ ما أُمِرَ به حيث قام بنقل البعض الى اصنافٍ اخرى:
صنف الحنود المُدجَّجين بالسلاح،
وصنف جنود النًّخبة،
وصنف سلاح الفرسان
لتكون هذه القوة حزءًا من فوج مانو الخاص، وهذا يعتبر تمردًا على الامر الملكي، جعل الملك يستشيط غضبًا ويحذره من مغبَّة عقد اي اتفافات او ترتيبات مع موفدي الملك الذين اوكلت لهم مهمة تفقد افراد الجيش.
واخيرا يطلب الملك من مانو الاتصال بكل الجنود المعنيين وإحضارهم ووضعهم تحت أٌهبة الاستعداد لغرض الجرد والتحضير من قبل الضايط الذي سيوفده تمهيدًا لسوقهم الى مقر الملك الخاص. يختم الملك امره بالقول انه سيرسل هذا الضابط فورًا.
نصُّ الأمرالملكي:
أمرٌ من الملك آشور بانيبال (Assurbanipal)
إلى “مانو- كي – أداد (Mannu-kî-Adad)
لقد أُسندت إليك مهمة الإشراف على 1119 رجلًا بصحبة عائلاتهم،
ليبلغ مجموعهم 5000 نسمة — دون احتساب من قضى منهم نحبه في غضون ذلك، ومن لا يزال منهم على قيد الحياة —
وهؤلاء جميعاً مُعدّون للالتحاق بقوات المشاة التابعة للقصر.
فلماذا إذن تقوم أنت شخصيًّا بنقل بعضهم إلى صفوف الجنود المدججين بالسلاح،
وآخرين إلى صفوف جنود النخبة،
وفئة ثالثة إلى سلاح الفرسان،
لتجعل منهم جزءًا من فوجك الخاص؟
وإيّاك أن تظنَّ أنك ستتمكن من التفاهم أو
عقد ترتيبات ما، مع الموفدين الذين سيأتون لتفقد أحوال الجنود!
إنني أبعث إليك الآن بهذه الرسالة:
“استدعِ هؤلاء الرجال، حتى وإن كان الكثير منهم موجودين في أماكن أخرى؛
فكل من أرسلتهم في مهام خاصة،
يتحتم عليهم جميعاً الحضور والامتثال أمام ضابِطي حين يقوم بتفقدهم!”
إنني أوفد إليك ضابِطي الآن؛
وسيقوم هو بحشدهم وتفقدهم.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر