منبر العراق الحر :
اكثر مايؤلم الانسان حين يكتشف نفسه انه كان يعيش وهماً لازمه لسنين طوال متعكزاً على طيبة ومصداقية لم تعد تنفع بزمن أغلب رواده يعتمدون المصلحة منهاج لحياتهم الحديثة الخالية من الحس..
نعم انا كنت اعيش وهم ..
اعيش بعصر اخلاق الفرسان موهماً نفسي ان الاخلاق هيّ سيدة الموقف وأتضح اني اعيش بزمن التناقضات ..
تغير كل شيء ولم يعد الاخ يهتم لامر اخيه او الصديق لصديقه او الحبيب يكترث لامر حبيبه ..
ماعادت الطيبة عنوان العلاقات ولا الصدق رأس مال الانسان وكل المهم بالموضوع هو نفسي سواء اعززتها او اهنتها..
مايهم هو المحصلة والنتيجة لكن مشكلتي لازالت قائمة فأنا ممن يتعكزون على طيبتهم لذلك في كل مرة اكون انا الخاسر وانا من انحر كل يوم بموقف مختلف من تجاربنا الحياتية المريرة..
حياتنا عبارة عن سوق اغلب رواده حفاة عقل وعاطفة وكل مايعنيهم كيف يكونون ذئاب والطريدة كيف تصاد ..
تحولت قلوبنا لمضخات ماصة كابسه لايخرج شيء منها وماتطرحه سوى الغل والسوداوية والافراط برد الفعل والنيلَ من الاخر ..
هجرنا الجمال ولم نعد نطرب للأصالة بعدما هجرتنا الامهات لدار الأخرة ..
نهز اجسادنا لطنين الذباب ونتلذذ بلدغنا الاخر وأيلام مشاعره..
كنت فارساً بكل شيء وأميناً مع نفسي والاخر حد الافراط وكسرت مقولة « مااجتمع اثنان والشيطان ثالثهما » وكنت أصيل لدرجة ان سأمت مني فراشات الهوى وتصوروا انني خام حد الجزع وقايضوا مواقفي بمنفعتهم واعتبروني جزء من دنائة تفكيرهم ..
هكذا اذن آلت الامور وصار عليّ ان اردت الجواز لعوالم الانسنة ان اتلون مثلهم او اكون نسخة طبق الاصل منهم..
هكذا تشير بوصلة هذا الواقع المزري ويجب ان اختار وجهةً ارضاها وقد اخترت ان اكون نقياً دون رتوش حتى وإن خسرت كل من حولي …
كفاح الخفاجي.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر