منبر العراق الحر :
تأخّرنا كثيراً يا حبيبي
والزّمنُ لم يتمكّنَْ منّا
لم يستطعْ أن يُعميَ بصيرتَنا
أعلنّا لهفةَ عشقِنا السّرمدي
ومسرّاتُ الرّوحِ غابتْ عن
انتظارِ اللقاءِ وبَوحِ المآقي
عهدي بكَ أنّكَ جنّتي على الأرضِ
وتاجٌ ثمينٌ كمقتنيات (بوابي)
ملكةُ أور..
تاجٌ مصنوعٌ من اللازوردِ والعقيقِ
أودُّ امتلاكَهُ كي أبيعَهُ
في مزادٍ علنيًّ
أوزّعُ فيهِ أحلامي على الفقراءِ
وأصلّي كي يباركَ الرّبُّ
رغيفَ الخبزِ وخميرةَ العجينِ
لعلّكَ تأتيني مثل (أورنمو )
في زمنِ سومرَ
يطردُ الشّرَّ من بلادهِ
ويُحيي امبراطوريّةً لا تعرفُ الهلاكَ
يزرعُ بذورَ خيرٍ مثلَ فؤادِكَ
الذّي يَفردَ جناحَيهِ لِحافاً
على أجسادِ المتْعبين
وأنا أرنّمُ توسّلاتي
مع أرواحِ المساكين
في هيكلٍ من نورٍ
أرفعُ ابتهالاتي وأستمعُ
إلى تراتيلِ (إنخدوانا) تلكَ الكاهنةُ
التّي لم تُدركِ الخوفَ..
لستُ (كوبابا) ملكةُ زماني
لم أقتدِ جيشاً
ولم أنتصرْ على شعوبٍ
كلُّ أمنيتي أن يكونَ هذا العالمُ
صغيراً كخريطةٍ ورقيّةٍ
نلمسها دونَ حدودٍ
أن نلتقيَ دونَ تأشيرةِ دخولٍ
دونَ كوارثٍ أو حروبٍ
أحبّكَ رغمَ تعبي
وتحبّني رغمَ شقائِكَ
وها أنا أنذرُ أصابعي
لأمسحَ دموعَ الصّغارِ
وأُطيلَ من خصلاتِ شَعري
لأقصَّ ضفيرتي رهاناً
لطفلةٍ تبكي ولا تملكُ
ثمنَ الشَّعرِ المستعارِ
يا حبيبي أنتَ مثلُ (سرجونَ)
وفيٌّ للفراتِ
وأنا ما أزالُ أُلوّنُ السِّلالَ
وأُهديها لهذا النّهرِ العظيمِ
لربّما تُنقذُ هذه السّلّاتُ
بعضَ الهالكين
وتتوحّدُ (إنانا) مع (عشتار)..
ندى وردا أوراهم
منبر العراق الحر منبر العراق الحر