إعلام عبري: الأوضاع في الضفة الغربية “على حافة الانفجار”

منبر العراق الحر :

نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن ضباط إسرائيليين إنّ الأوضاع في الضفة الغربية باتت “على حافة الانفجار”.

وبحسب الصحيفة، تُسجّل بين 3 و4 حوادث احتكاك يومياً في الضفة بـ”مستويات لم تشهدها المنطقة سابقاً”، إذ يتّجه مستوطنون عمداً إلى مناطق الاحتكاك في عمق المناطق الفلسطينية، فيما بدأ الفلسطينيون بتشكيل ما تُسمّى “لجان دفاع شعبية”.

في السياق، يُحذّر الجيش الإسرائيلي من أنّ الحوادث في الضفة الغربية “قد تتدهور إلى تصعيد واسع”، وسط تحديات جمّة تواجه المؤسسة الأمنية، بحسب ما أوردت صحيفة “إسرائيل اليوم”.

جنود إسرائيليون في قرية قصرة، جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة (أ ف ب).

فالجدل حول تأمين رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت، ونشر تفاصيل الاتصالات التي أجراها رئيس “الشاباك” الأسبق رونين بار مع حركة “حماس”، يكشفان عن توترات إضافية داخل المنظومة. وفي الوقت نفسه، تكشف المواجهة مع وزارة المال الإسرائيلية بشأن الميزانية عن جبهة داخلية أخرى تضطر المؤسسة الأمنية إلى إدارتها، وفق “إسرائيل اليوم”.

وأضافت الصحيفة العبرية أنّ “أعمال الشغب التي نفذها أمس متطرفون يهود في قرية قُصرة جاءت امتداداً مباشراً لسلسلة من الحوادث التي تُهدد بإشعال الضفة الغربية، إذ اضطر الجيش الإسرائيلي مجدّداً إلى إرسال قوات لإخلاء مثيري الشغب اليهود الذين تحصنوا داخل منزل فلسطيني”.

ومنذ قرابة أسبوعين، يُحذّر الجيش الإسرائيلي من الطبيعة المتفجرة لهذه الحوادث وانعكاساتها على مكافحة ما يصفه بـ”الإرهاب”، وكذلك على نشاط الجيش في جبهات أخرى.

ولفتت الصحيفة، في تقريرها، إلى أنّ “المستوى السياسي يتعامل حتى الآن مع هذه التحذيرات بقدر من التجاهل، رغم الانتقادات المتزايدة من دول في العالم، بما فيها الولايات المتحدة. كما يسود الجيش الإسرائيلي انطباع متزايد أن هناك جهات في الحكومة معنية بحدوث تصعيد واسع، سواء بهدف تفكيك السلطة الفلسطينية أو لدوافع سياسية”.

إلى ذلك، أكد مسؤولون كبار في الجيش أنّهم “لن يشاركوا في خطوات لا تفرضها الأوضاع على الأرض. إلا أن مصدر قلقهم يعود، من بين أمور أخرى، إلى أن فترة الأعياد المقبلة يُتوقع أن تزيد الاحتكاك بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الضفة الغربية، وكذلك في المسجد الأقصى“.

إسرائيل تفكك شبكة تجسس إيرانية قادها قاصران

أعلنت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية توقيف قاصرين بتهمة العمل لصالح الاستخبارات الإيرانية، وتسريب معلومات بالغة الخطورة لطهران.

إسرائيل تفكك شبكة تجسس إيرانية قادها قاصران

وذكرت الاستخبارات الإسرائيلية أن القاصرين المتهمين أقدما على تصوير مواقع استراتيجية حساسة، وذلك في إطار تواصل أمني إسرائيلي متصاعد مع شبكات التجسس الإيرانية خلال الحرب الأخيرة بين البلدين وفي الفترة التي تلتها.

وتأتي هذه التطورات ضمن سلسلة إعلانات متتالية تصدرها أجهزة الأمن والشرطة الإسرائيلية حول القبض على عملاء قدموا معلومات استخباراتية لطهران، لا سيما خلال المواجهات العسكرية المباشرة بين إيران وإسرائيل، وما أعقبها من توترات، حيث تكثف طهران جهودها لجمع بيانات ميدانية عبر تجنيد عناصر محلية.

وبدأ خيط هذه القضية الأمنية المعقدة بالاعتقال الدرامي لأحد القاصرين لدى هبوطه في مطار بن غوريون، حيث أظهرت التحقيقات السرية التي أجرتها وحدة التحقيقات المركزية لمنطقة آشر بالتعاون مع وحدة لهاف 433 والأجهزة الأمنية، أن العميل الإيراني جند الفتى عبر الإنترنت تحت ذريعة توفير فرصة عمل. واعتمد المجند الأجنبي أسلوب المراحل التدريجية، فبدأ بتكليفه بمهام بدت بريئة كتوزيع المنشورات، قبل أن يتدرج إلى طلب تعريف كامل للمواقع عبر التصوير.

ومع ترسخ العلاقة، نجح المشتبه به الأول في تجنيد قاصر آخر من سكان المنطقة ذاتها، لينفذا معا مهام ميدانية خطيرة شملت تصوير مواقع رئيسية واستراتيجية في وسط البلاد، ورش كتابات “غرافيتي” تحمل شعارات تحريضية، بالإضافة إلى محاولات مستمرة لتوسيع دائرة التجنيد لتشمل قاصرين جدد. وتقاضى المشتبه بهما مقابل هذه المهام مبالغ مالية بلغت آلاف من الشواقل.

وأعلنت نيابة منطقة حيفا عزمها تقديم لائحة اتهام خطيرة ضد الموقوفين بعد استكمال التحقيق وبناء قاعدة أدلة قوية. وفي السياق ذاته، حذرت الشرطة الإسرائيلية من محاولات “دول العدو” وعناصر معادية استغلال المواطنين ولا سيما القاصرين للإضرار بأمن الدولة، مطالبة الأهالي بأقصى درجات اليقظة تجاه نشاطات أبنائهم على شبكات التواصل الاجتماعي، والإبلاغ الفوري عن أي تواصل مشبوه.

وكالات

اترك رد