منبر العراق الحر :
تتصاعد الضغوط الأميركية على إيران مع دخول الحرب شهرها السادس، وسط عقوبات اقتصادية جديدة وتراجع حاد في التجارة والنفط، فيما تحاول طهران احتواء تداعياتها الداخلية وإبقاء قنوات التفاوض مفتوحة.
ودعا المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في رسالة مكتوبة اليوم الأحد الدول الإسلامية في المنطقة إلى «وحدة الكلمة» ضد الولايات المتحدة وإسرائيل بعد ستة أشهر من بدء الحرب في الشرق الأوسط.
وقال خامنئي في رسالة نقلها موقعه الرسمي إن «علاج مشكلات الأمة الإسلامية يكمن في وحدة الكلمة، والصداقة، والتعاون في سبيل الخير والإحسان».
ولم يظهر مجتبى خامنئي علناً منذ انتخابه في مارس (آذار) خلفاً لوالده علي خامنئي الذي اغتيل في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على طهران في 28 فبراير (شباط)، ولا أصدرت السلطات أي تسجيل مصوّر أو صوتيّ له، بل اكتفى بإصدار بيانات مكتوبة باسمه، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأضاف «إنّ كلّ شخص، أيًّا كان موقعه، إذا أقدَم على أيّ عمل يؤدّي إلى الفِرقة بين المسلمين ويُشعل فَتيل النزاع في المجتمع الإسلامي، سواء فعل ذلك عن علم أو جهل، وعن قصد أو من دون قصد، فقد حقّق مآرب أعداءِ الإسلام».
وردت إيران خلال الحرب على الضربات الأميركية عليها بشن هجمات بالصواريخ والمسيرات على دول عربية حليفة لواشنطن، مشيرةً إلى أنها تستهدف قواعد عسكرية تستخدمها الولايات المتحدة في الحرب، علما بأن الهجمات أصابت كذلك منشآت ومواقع مدنية.
وجدّد المرشد الإيراني دعوته المسؤولين والشعب الإيراني إلى تنحية الخلافات جانباً والتوحد في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال «أكرّر توصية هذا الخادم إلى أفراد الشعب جميعا بألّا يسمحوا بأيِّ حال من الأحوال بظهور أيّ خلاف بينهم».
وكان خامنئي حذّر في رسالة الجمعة من أن «ارتكاب أي فعل يكون على حساب الانسجام الاجتماعي ويضر به، هو أمر ممنوع».
كذلك دعا إلى التخلّي التدريجي عن الاعتماد على الدولار في الاقتصاد الإيراني وتعزيز الإنتاج، لكي تتمكن الجمهورية الإسلامية من تحقيق نمو اقتصادي بعد أشهر من الحصار البحري الأميركي وسنوات من العقوبات.
من جهتها، تعهّدت الحكومة الإيرانية، السبت، بالوقوف بحزم في وجه العقوبات الأميركية وما وصفته “بالمؤامرات” الأميركية الإسرائيلية، مؤكّدة أن الديبلوماسية والدفاع أداتان “متكاملتان ومنسقتان ولا تنفصلان” لحماية المصالح الوطنية والأمن والسلامة الإقليمية للبلاد.
كما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن العقوبات تُلحق أضراراً بالاقتصاد الإيراني، وذلك بعد أيام على قوله إنّها لن “تُحقّق أيّ نتائج”.
إسرائيليّاً، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين في مقابلة مع صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن إسرائيل ستضرب إيران حتى في حال توصلت طهران إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، إذا ارتكبت ما وصفه بـ”خطأ” وحاولت استئناف برنامجها النووي أو برنامج الصواريخ الباليستية.
وأضاف أن العمل جار، بالتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي والولايات المتحدة، للدفع نحو إنشاء مسار يتجاوز مضيقي هرمز وباب المندب معاً.
وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر