قلبي مع الموج….عبده عمران

منبر العراق الحر :

البحر يصغي إلى صمتي و تجديفي
مازال يجهل أن الموج تأليفي
مدينتي خلف أقصى الغيم أسكنها
حيناً ، و أهفو إلى أرجوحة الريفِ
لأنني قرَويُّ البوح عشت على
حب الطبيعة محتاراً بتوصيفي
بدأتُ من ه‍هنا المشوار ممتطياً
قواربي ، لذَّ لي في الماء تكييفي
و كلما أثقلتني المعجزات سرى’
قلبي مع الموج كي يحظى بتخفيفي
فكل بحرٍ محيطٍ بعض خارطتي
و كل معنىً عصيٍّ بعض تصنيفي
و كلما أسرعت ريحٌ لتحملني
إلى الشواطئ ، شاء الله تكثيفي
حتى أظل كثيراً لا يشتتني
عصفٌ ، و لا تستطيع الشمس تجفيفي
مبلَّلاً عشت بالإحساس منتعشاً
أنا الحقيقيُّ مهما جد تزييفي
أكِنُّ في خافقي بئراً معطَّلةً
إلا من الحب مكتظٌّ بتجويفي
أسعى على أملٍ أن الوجود معي
و اليأس لم يستطع دحري و تخويفي
أمشي على الماء مختالاً على ثقةٍ
أن السواحل ترنو نحو تصييفي
غداً أحط عصا الترحال منتصراً
من بعد ما أعجز الطوفانَ تجريفي
و أستريح إلى أحضان أغنيةٍ
فقد تطاول في الأيام تذريفي
و هل بكيتَ ؟ نعم ، شعراً ، و ما أنطفأت
روحي ، و إن أنكر التاريخ تعريفي
عبده عمران
السبت
٢٩/ ٨/ ٢٠٢٦

اترك رد