منبر العراق الحر :
لا يزال المشهد في جنوب لبنان على حاله خلال الأيام الأخيرة، مع مواصلة الجيش الإسرائيلي لعمليات التفجير والنسف والتدمير الممنهج للقرى، وسط توغّلات جديدة وأصوات انفجارات تهزّ ليل الجنوب.
إلى ذلك، شنَّ الطيران الحربي، ليل الاثنين، غاراتٍ على دوحة كفررمان والمنطقة الواقعة بين ميفدون وزوطر الشرقية بقضاء النبطية.
وكانت قرى الجنوب قد شهدت سلسلة غارات أيضاً استهدفت بلدات المنصوري، وعدشيت القصير ومحيط القنطرة في قضاءَي صور ومرجعيون.
وليلاً، نفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً كبيراً في بلدة زوطر الشرقية، تزامناً مع تعرّض دوحة كفررمان لقصف مدفعي مُركّز، وسط استخدام القدائف الفوسفورية المحرّمة دوليّاً.
من جهتها، أفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان) بأنّ “القيادة الأمنية العليا ناقشت أخيراً مسألة استمرار السيطرة على مرتفعات علي الطاهر أو تسليمها إلى الجيش اللبناني، وسط تقديرات تشير إلى مقتل معظم عناصر حزب الله المتواجدين في مرتفعات علي الطاهر”.
سياسياً، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري رفضه اتفاق الإطار، أمس، مشدداً على أن المخاطر الوجودية لا تعطي الحق لأي أحد في التصرّف تحت أي عنوان، كاتفاق الإطار أو أي ملحقات سرية.
وقال إنَّ لبنان مارس حقه الطبيعي في رفض اتفاق الإطار وما زال على موقفه الرافض له، متسائلاً: “7 جولات من التفاوض فماذا كانت النتيجة؟”، مشيراً إلى أن رقعة الاحتلال اتسعت ومساحة التدمير ازدادت، فيما تواصل إسرائيل حربها.
ورسم برّي في كلمة له في الذكرى الـ48 لتغييب الإمام موسى الصدر، خطوطاً حمراء عدة، أبرزها أن «الجيش اللبناني خط أحمر»، رافضاً التشكيك بدوره، أو إقامة «منطقة عازلة أو حزام أمني في جنوب لبنان تحت أي ذريعة». كما أكد أن إعمار الجنوب «مسؤولية الدولة»، وأن جغرافيته «لا تقبل التجزئة بين شمال النهر وجنوبه».
وحذر برّي من تحويل الحرب مع إسرائيل إلى صراع داخلي، مؤكداً أن «المطلوب إسرائيلياً، ليس (حزب الله) ولا سلاحه ولا (حركة أمل) ولا الطائفة الشيعية، إنما المستهدف لبنان في وحدته وسلمه الأهلي»، داعياً إلى «عدم تضييع لبنان في حروب داخلية». كما جدّد التمسك بـ«اتفاق الطائف»، ورفض التقسيم والفيدرالية.
بدوره، أكد الرئيس اللبناني جوزف عون أن لبنان وشعبه تعبا من الحروب، مشدداً على أن هدف التفاوض مع إسرائيل هو إنهاء حالة العداء.
وقال عون، بعد لقائه نظيره اليوناني كونستانتينوس تاسولاس، إن لبنان توصل إلى توقيع اتفاق الإطار برعاية أميركية، مشدداً على ضرورة تطبيقه كاملاً من الطرفين بعيداً من الانتقائية.
ديبلوماسياً، يستعد لبنان وإسرائيل لخوض جولة مفاوضات جديدة في روما هذا الشهر، وسط ملفات ضاغطة، أبرزها المناطق التجريبية وتنفيذ آلية التحقّق.
وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر