منبر العراق الحر :
متى كان الليل طويلًا مثل هذا الليل؟
دبّت القشعريرة بكياني..
التفتُّ حوّلي
استعادَ قلبي فصوله..
شهقَ خريفي وأزهرت فصوله.. شهقة
مررتُ بيدي على الجدران..
ثبتُّ موقعي
اشتعلَ رمادي جمرًا
وكان للظلِّ على كتفي..
مواعيدُ أخرى للرحيل
كسرتُ قلمي..
تركتُ لمخيلتي العنان
ترددتِ الأنغام في أعماقي..
كأنَّ وترًا خفيًّا
يعزفُ ما عجزَ قلبي عن قوله
دفءٌ مع البردة..
شعورٌ بالتوهّج.. ثم الانطفاء
كأنّي أُشعلُ شمعةً في مهبِّ الغياب
وأنتظرُ من الضوء
أن يدلّني على الطريق
كلُّ الشموس والأقمار بانتظاري..
والسماءُ تفتحُ أبوابها للحلم
وأنا أمدُّ يدي
فلا أقبضُ إلا على فراغٍ مضيء
أحلام.. أحلام
تجيءُ إليَّ حافيةً من ضجيج النهار
تنامُ على حافة القلب
وتنسجُ من المستحيل
ثوبًا يليقُ بما لم يحدث
وحين أستفيق..
تتوارى كأنها لم تكن
ويظلُّ منها..
عطرٌ عالقٌ في وسادة الليل
لم تكن سوى.. أحلام
تولدُ كاملةً في عتمة الروح
وتذوبُ عند أول خيطٍ للفجر
أحلام ..
لن تنعمَ يومًا بالحياة
إلا في ظلِّ
إنسدال الجفون .
منى الصرّاف / العراق
من ديوان سفر خارج خارطتي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر